اتبع الهدى».
فكتب النجاشي إلى رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم): بسم الله الرحمن الرحيم الى محمّد رسول الله من النجاشي الأصحم بن أبحر.
سلام عليك يا نبيّ الله من الله ورحمة الله وبركاته، لا إله إلاّ هو الذي هداني إلى الاِسلام، وقد بلغني كتابك، يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فوربّ السماء الأرض إنّ عيسى ما يزيد على ما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قربنا ابن عمّك وأصحابه، فأشهد أنّك رسول الله صادقاً مصدّقاً، وقد بايعتك وبايعت ابن عمّك وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين، وقد بعثت إليك يا نبي الله اريحا بن الأصحم بن أبحر، فإنّي لا أملك إلاّ نفسي، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، فإنّي أشهد أن ما تقول حقّا.
ثمّ بعث إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بهدايا، وبعث إليه بمارية القبطيّة، اُمّ إبراهيم، وبعث إليه بثياب وطيب كثير وفرس، وبعث إليه ثلاثين رجلاً من القسّيسين لينظروا إلى كلامه ومقعده ومشربه، فوافوا المدينة ودعاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى الاِسلام فأمنوا ورجعوا إلى النجاشي.
وفي حديث جابر بن عبدالله: أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) صلّى على أصحمة النجاشي.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 119 · (الفصل الرابع)