الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١٢٤

في ذكر إسرائه (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت المقدس ودخوله بعد ذلك في شعب أبي طالب رحمة الله عليه ثمّ اُسري برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت المقدس، حمله جبرئيل على البراق فأتى به بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بهم وردّه، فمرّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية فشرب منه واكفأ ما بقي، وقد كانوا أضلّوا بعيراً لهم وكانوا يطلبونه، فلمّا أصبح قال لقريش: «إنّ الله قد أسرى بي إلى بيت المقدس فأراني آيات الأنبياء ومنازلهم وإنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد اضلّوا بعيراً لهم فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك».

فقال أبو جهل:

قد امكنتكم الفرصة منه، فسألوه كم فيها من الأساطين والقناديل؟

فقالوا:

يا محمّد، إنّ ههنا من قد دخل بيت المقدس، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه.

فجاء جبرئيل (عليه السلام) فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه، فجعل يخبرهم بما سألوه عنه، فلمّا أخبرهم قالوا: حتّى يجيء العير نسألهم عمّا قلت.

فقال لهم رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم): «تصديق ذلك أنّ العير يطلع عليكم عند طلوع الشمس يقدمها جملٌ أحمر عليه عزارتان».

فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون: هذه الشمس تطلع الساعة، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم العير حين طلوع القرص يقدمها جمل أحمر، فسألوهم عمّا قال رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)،

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 124 · (الفصل السادس)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.