الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

جوابه عليه السلام لأسئلة المأمون عن خلق السماوات والأرض وغيرهما الاحتجاج /ج ٢ ٣٩٤ يزل عليماً بكل شيء.

فقال المأمون:

فرّجت عني يا أبا الحسن فرج اللّٰه عنك.

ثمّ قال له: يا بن رسول الله!

فما معنى قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْض كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَما كانَ لِنَفْسٍ آنْ تُؤْمِنَ اِلَّا بِإِذْنِ اللّهِ).

فقال الرّضا عليه السلام:

حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن عليّ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إِنَّ المسلمين قالوا لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم: لو أكرهت يا رسول اللّٰه من قدرت عليه من النّاس على الإسلام لكثر عددنا وقوينا على عدونا.

فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم:

«ما كنت لألقى اللّٰه عزّ وجلّ ببدعة لم يحدث إِليّ فيها شيئاً وما أنا من المتِكلّفين» فأنزل اللّٰه تعالى عليه: يا محمّد ((وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعا)) على سبيل الالجاء والاضطرار في الدنيا، كما يؤمن عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة، ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثواباً ولا مدحاً، ولكنّي أُريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين، ليستحقوا مني الزلفى والكرامة، ودوام الخلود في جنّة الخلد ((أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاس حَتَى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)).

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.