فزوّجه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) على اثنتي عشرة أوقيّة ونشّ ودفع إليه درعه، فقال له رسول الله: «هيّىء منزلاً حتّى تحوّل فاطمة إليه».
فقال (عليه السلام):
«يا رسول الله ما ههنا منزل إلاّ منزل حارثة بن النعمان».
وكان لفاطمة يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين.
فقال رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم):
«والله لقد استحيينا من حارثة، قد أخذنا عامّة منازله».
فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أنا ومالي لله ولرسوله، والله ما شيء أحبّ إليّ ممّا تأخذه، والذي تأخذه أحبّ إليّ ممّا تترك.
فجزاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيراً.
فحوّلت فاطمة (عليها السلام) إلى عليّ (عليه السلام) في منزل حارثة، وكان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما.
قال:
وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يصلّي إلى بيت المقدس مدّة مقامه بمكّة وفي هجرته حتّى أتى له سبعة أشهر، فلمّا أتى له سبعة أشهر عيّرته اليهود وقالوا له: أنت تابع لنا تصلّي إلى قبلتنا ونحن أقدم منك في الصلاة.
فاغتمّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من ذلك وأحبّ
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 161 · (الفصل الثامن)