فرجع الفريقان ولم يكن بينهما قتال.
ثمّ غزا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أوّل غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مقدمه المدينة حتّى بلغ الأبواء، يريد قريشاً وبني ضمرة، ثمّ رجع ولم يلق كيداً، فأقام بالمدينة بقيّة صفر وصدراً من شهر ربيع الأول.
وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستّين راكباً من المهاجرين ليس فيهم أحدٌ من الأنصار، وكان أوّل لواء عقده رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، فالتقى هو والمشركون على ماء يقال له: أحياء، وكانت بينهم الرماية، وعلى المشركين أبو سفيان بن حرب.
ثمّ غزا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في شهر ربيع الآخر يريد قريشاً حتّى بلغ بُواط، ولم يلق كيداً.
ثمّ غزا (صلّى الله عليه وآله وسلم) غزوة العُشَيرة يريد قريشاً حتّى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها بقيّة جمادى الاُولى وليالي من
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 164 · (الباب الرابع)