الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١٧٧

وأقامهم عند رأس الشعب، وكانت الهزيمة على المشركين، وحسّهم المسلمون بالسيوف حسّاً.

فقال أصحاب عبدالله بن جبير:

الغنيمة، ظهر أصحابكم فماتنتظرون؟

فقال عبدالله:

أنسيتم قول رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، أمّا أنا فلا أبرح موقفي الذي عهد إليّ فيه رسول الله ما عهد.

فتركوه أمره وعصوه بعد ما رأوا ما يحبّون، وأقبلوا على الغنائم، فخرج كمين المشركين وعليهم خالد بن الوليد، فانتهى إلى عبدالله بن جبير فقتله، ثمّ أتى الناس من أدبارهم ووضُع في المسلمين السلاح، فانهزموا، وصاح إبليس ـ لعنه الله ـ: قُتل محمّد، ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يدعوهم في اُخراهم: «أيها الناس اني رسول الله وإنّ الله قد وعدني النصر فإلى أين الفرار؟» فيسمعون الصوت ولا يلوون على شيء.

وذهبت صيحة إبليس حتّى دخلت بيوت المدينة، فصاحت فاطمة (عليها السلام)، ولم تبق هاشميّة ولا قرشيّة إلاّ وضعت يدها على رأسها، وخرجت فاطمة (عليها السلام) تصرخ.

قال الصادق (عليه السلام):

«انهزم الناس عن رسول الله فغضب غضباً شديداً، وكان إذا غضب انحدر من وجهه وجبتهه مثل اللؤلؤ من العرق، فنظر فإذا عليّ (عليه السلام) إلى جنبه، فقال: مالك لم تلحق ببني أبيك؟

فقال عليّ:

يا رسول الله أكفر بعد ايمان!

إنّ لي بك اُسوة، فقال: أمّا لا فاكفني هؤلاء.

فحمل عليّ (عليه السلام) فضرب أوّل من لقي منهم، فقال: جبرئيل:

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 177 · (غزوة بدرالكبرى )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.