إنّ هذه لهي المواساة يا محمّد.
قال:
إنّه منّي وأنا منه.
قال:
جبرئيل وأنا منكما».
وثاب إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) جماعة من أصحابه، واُصيب من المسلمين سبعون رجلاً، منهم أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطّلب، وعبدالله بن جحش، ومصعب بن عمير، وشماس بن عثمان بن الرشيد، والباقون من الأنصار.
قال:
وأقبل يومئذ اُبيّ بن خلف وهو على فرس له وهو يقول: هذا ابن أبي كبشة؟
بوء بذنبك، لا نجوتُ إن نجوتَ.
ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بين الحارث بن الصمّة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه، فطعن مصعباً فقتله، فأخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثمّ طعن اُبيّاً في جربان الدرع، فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره وهو يخور خوار الثور، فقال أبو سفيان: ويلك ما أجزعك، إنّما هو خدش ليس بشيء.
فقال:
ويلك يا ابن حرب، أتدري من طعنني، إنّما طعنني محمّد، وهو قال لي بمكّة: إنّي سأقتلك، فعلمت أنّه قاتلي، والله لو أنّ ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم.
فلم يزل يخور الملعون حتّى صار إلى النار.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 178 · (غزوة بدرالكبرى )