الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأحتجاج · رقم ١٤٩

عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام

عمّي؟فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحَكَم الله، والزعيم محمّد - صلى اللٰه عليه وآله وسلم- والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم [ما قلتم] اذ تندمون، ولكل نبأ مستقرّ الانفال النساء البقرة الحظوة - بضم الحاء وكسرها -: المكانة والمنزله _ لسان العرب في البحار: أفخصكم اللّه بآية أخرج منها أبي صلى اللّه عليه وآله. في البحار: أم هل تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان؟ قال المجلسي رحمه الله: - فدونكها - الضمير راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام، والأمر بأخذها للتهديد - بحار الانوار. الخطام بالكسر: زمام البعير، لأنه يقع على الخطم وهو الأنف وما يليه وجمعه خطم ككتاب وكتب - مجمع البحرين.والرّخْلُ: رَحْلُ البعير وهو كالسرج للفرس - مجمع البحرين.الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصار. ٢٦٩وسوف ﴿‏تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم‏﴾.ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت [لهم]: يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الاسلام، ما هذه الغميزة في حقّي والسنة عن ظلامتي؟ أما كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم أبي يقول: (المرء يحفظ في ولده))؟ سرعان ما أحدثتم، وعَجلان ذا إهالَةً ولكم طاقة بما أحاول، في (أ)) و ((ب)): ثم رنت. النقيبة: يُمنُ الفعل، يقال: رجل ميمون النقيبة: مبارك النفس مظفر بما يحاول _ لسان العرب. وفي البحار: «الفتية) بدل «النقيبة). الغَميزة: ضعف في العمل... وجهلة في العقل - لسان العرب.وقال المجلسي قدس سرّه: ولعلّه كان بالضاد المعجمة، فصحّف، فانّ إستعمالاغماض العين في مثل هذا المقام شايع - بحار الانوار. السنة: النعاس من غير نوم، والهاء في السنة عوض من الواو المحذوف - لسان العرب. وفي المفردات: السنة الغفلة. قال الميداني: «سرعان ذا إهالةً)) أصل المثل: أن رجلاً كانت له نعجة عجفاء، وكان رغامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: ودكها، فقال السائل: سرعان ذا إهالة، نصب إهالة على الحال، وذا: إشارة إلى الرّغام، أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة ويجوز أن يحمل التمييز على تقدير نقل الفعل مثل قولهم: تصبّب زيد عرقا. يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته. مجمع الامثال.وقال المجلسي رحمه الله: وغرضها صلوات اللّٰه عليها التعجب من تعجيل الأنصار ومبادرتهم إلى إحداث البدع وترك السنن والاحكام، والتخاذل عن نصرة عترة سيد الانام مع قرب عهدهم به وعدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم وقدرتهم على نصرتها وأخذ حقّها ممن ظلمها. ولا يبعد أن يكون المثل إخباراً مجملاً بما يترتب على هذه الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصار- الاحتجاج / ج ١وقوّة على ما أطلب وأزاول، أتقولون مات محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم؟ فخطبجليل، استوسع وهنه واستنهر فتقه، وانفتق رتقه، واظلمتالأرض لغيبته، وكسفت الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته،وأكْدت الامال، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمةعند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة،ولا بانقة عاجلة، أعلن بها كتاب اللّٰه جلّ ثناؤه، في أفنيتكم، فيممساكم، ومصبحكم، [يهتف في أفنيتكم] هتافاً، وصراخاً،وتلاوةً، وألحاناً، ولقبله ماحلّ بأنبياء اللّٰه ورسله، حكم فصل وقضاء حتم:(﴿‏وَما مُحَمَّدٌ إِلَا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ‏﴾﴿‏عَلىٰ أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ‏﴾ عَقِبَنْهِ ﴿‏فَلَنْ يَضُرَّ اللَهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللٰهُ‏﴾البدعة من المفاسد الدينيّة وذهاب الآثار النبويّة - بحار الانوار. في البحار: وهيه. وهو بمعنى الخرق والشقّ - الصحاح. إستنهر الشيء: إتّسع - لسان العرب.والفتق: الفصل وهو ضد الرتق - المفردات ٠٣٧١ أكدى: قل خيره وقطع عطيّته - مجمع البحرين. البائقة: الداهية - مجمع البحرين. الفِناء: - بالكسر - سعة أمام الدار. - وبالفتح - نقيض البقاء- لسان العرب في «ط)): وفي ممساكم.. وفي (ج) و ((د)): وممساكم.. في (ج)) و ((د)): هاتفاً وصارخاً.الاحتجاج / ج ١-الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصارYVIالشّاكرينَ))، إيهاً بني قيلة، تَأُهْضَمُ تراث أبي ؟ وأنتم بمرأىً مِنّي ومسمع؟ ومنتدىً ومجمع؟ تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذوو العدد والعدّة، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجُنة، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت.قاتلتم العرب، وتحمّلتم الكد والتّعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم البهم، لانبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون، حتّىٰ إذا دارت بنا رحىٰ الإسلام، ودرّ حلب الأيام، وخضعت ثغرة الشّرك، آل عمران. أيْهاً بفتح الهمزة - والتنوين - بمعنى هيهات - مجمع البحرين. بنوقيله: الأوس والخزرج، قبيلتا الأنصار، و ((قيلة)): اسم أمّ لهم قديمة وهي قيلة بنت كاهل - النهاية. هَضتمتهُ، هَضْما: ظلمه وغصبه وقهره- لسان العرب في (أ)): ءَ أهنضم تراث أبيَه. الندي والنادي: المجلس - مجمع البحرين. في «أ) و (ب) و ((د): الحيرة. المكافحة: المضاربه والمدافعه تلقاء الوجه - لسان العرب نَطَحَهُ، نطحاً: أصابه بقرنه - مجمع البحرين. لا نبرح: لا نزال _ المصباح. القَفْرُ: الموضع الذي يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصاروسكتت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج [والمرج]، واستوسق نظام الدين، فأنّىٰ حرتم بعد البيان؟ وأسررتم بعد الإعلان؟ ونكصتم بعد الإقدام؟ وأشر كتم بعد الإيمان؟ بؤساً لقوم ﴿‏نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم‏﴾، وهمّوا بإخراج الرسول، وهم بدأو كم ﴿‏أوّل مرّة، أتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين‏﴾.ألا وقد أرىٰ أن قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحقّالمخافة من اطراف البلاد _ النهاية وفي لسان العرب: الثُغرة بالضمّ:نقرة النحر التي بين الترقوتين.وهو كناية عن محق الشرك وسقوطه كالحيوان الساقط على الارض كما اشار اليهالعلامة المجلسي رحمه اللّه.وما في المتن كان موجوداً في النسخ الّتي بأيدينا ولكن في البحار نقلاً عن الاحتجاج: «وخضعت نعرة الشرك) والنعرة بمعنى الخيشوم والخيلاء والكبر. في (أ) و (ب) و (ج)) و ((د)): وهمدت.. هَدَا: سكن - لسان العرب. الوَسق: ضم الشيء إلى الشيء واستوسق أي إجتمع - لسان العرب.وفى ((أ)): إستوثق. حرتم، بالكسر من الحيرة. وفي ((ط)): حزتم. وفي (ج)) و ((د)): أخذتم. نَكَصَ: رَجَعَ - المصباح. أخْلَدَ: ركن ومال - لسان العرب الخَفْضُ: لين العيش وسعته - لسان العرب.الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصار بالبسط والقبض")، وخلوتم بالدعة ونحوتم بالضيق من السعة، مججتم ) ما وعيتم، ودسعتم الذي تسوغتم فإن ﴿‏تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإنّ اللّٰه لغنيّ حميد‏﴾.ألا وقد قلت ماقلت هذا علىٰ معرفة منّي بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنّها فيضة النفس، قال العلامة المجلسي قدس سرّه: والمراد بمن هو أحق بالبسط والقبض أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وصيغة التفضيل مثلها في قوله تعالى: «﴿‏قل أذلك خيرٌ أم جنّة الخلد‏﴾)الفرقان - بحار الانوار. الدعة: الخفض في العيش والراحة، والهاء عوض من الواو - لسان العرب. في البحار: نجوتم من الضيق بالسعة. مَجّ الشيء من فيه: رماه _ لسان العرب الدَّسع: الدفع - لسان العرب. ساغ الشراب في الحلق: سهل مدخله في الحلق - لسان العرب ٤٣٥١٨. خامر الشيء: قاربه وخالطه - لسان العرب. الغَدْرُ: ضدَ الوفاء بالعهد - لسان العرب. الشِّعار: ما ولى الجسد من الثياب - الصحاح فاض السيل يفيض فيضاً: كثر وسال من شفا الوادي؛ وفاض الخبر: إذا شاع وكثر، وفاضت نفسه: خرجت روحه - مجمع البحرين.وقال المجلسي رحمه اللّه: والمراد به هنا: إظهار المضمر في النفس لاستيلاءالهمّ وغلبة الحزن - بحار الانوار. ٢٧٤.الزهراء(عليها السلام) تخاطب الأنصار- الاحتجاج /ج ١ونفثة الغيظ، وخور القناة، وبثّة الصدر، وتقدمة الحجّة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخف باقية العار، موسومة بغضب اللّٰه وشّنار الأبد، موصولة بنار ﴿‏اللّٰه الموقدة التي تطلع على الأفئدة‏﴾، فبعين اللّٰه ما تفعلون، ﴿‏وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون‏﴾. وأنا أبنة ﴿‏نذير لكم بين يدي عذاب شديد‏﴾ فاعملوا ﴿‏إنّا عاملون، وانتظروا إنّا منتظرون‏﴾. النفث: أقل من التفل لانّ التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق والنفث شبيه بالنفخ -لسان العرب الخور: بالتحريك، الضعف - لسان العرب القناة: الرّمح - المصباح. البث: أشدَ الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتّى يبئه أو يشكوه - مجمع البحرين. قال العلامة المجلسي قدس سرّه: والحاصل أنّ إستنصاري منكم وتظلمي لديكم وإقامة الحجة عليكم لم يكن رجاءً للعون والمظاهرة بل تسلية للنفس وتسكيناً للغضب وإتماماً لمحجّة لئلا تقولوا يوم القيمة ﴿‏إنّا كنا عن هذا غافلين‏﴾ - بحار الانوار. إحتقب خيراً أو شراً: إدّخره على المثل لأنّ الانسان حامل لعمله ومدّخر له، واحتقب فلان الإثم: كأنّه جمعه وإحتقبه من خلفه _ لسان العرب.والدّبَرَةُ بالتحريك: قرحة الدابة والبعير، والدّبَر بالتحريك: الجرح الذي يكون فيظهر الدابة - لسان العرب النقب: الثقب في أي شيء كان، يقال نقب البعير بالكسر: إذا رقّت أخفافه _ لسانالعرب في (ط)): بغضب الجبار. وفي «ج» و (د)): بغضب من اللّه الجبّار. الشنار: أقبح العيب والعار - لسان العرب وفي (ج) و ((د)): شنآن بدل شنار..جواب الخليفة للزهراء (عليه السلام) فأجابها أبو بكر عبدالله بن عثمان، وقال: يابنت رسول الله! لقد كان أبوك - صلى الله عليه وآله وسلم — بالمؤمنين عطوفاً كريماً، [و] رؤوفاً رحيماً، وعلى الكافرين عذاباً أليماً، وعقاباً عظيماً، إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء، وأخا إلفك دون الأخلاء، آثره علىٰ كلّ حميم، وساعده في كلّ أمر جسيم، لا يحبّكم إلا سعيد، ولا يبغضكم إلاّ شقيّ بعيد، فأنتم عترة رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وآله وسلم- الطيّبون، والخِيّرة المنتجبون، على الخير أدلّتنا، وإلى الجنّة مسالكنا، وأنتِ يا خيرة النساء، وابنة خير الأنبياء، صادقة فى قولك، سابقة في وفور عقلك، غير مردودة عن حقّك، ولا مصدودة عن صدقك، والله ما عدوت رأي رسول الإلف: الأنس والحبّ، يقال ألفته، إلفاً من باب عَلِمَ: أنست به وأحببته - المصباح. والمراد هنا: علي بن أبي طالب عليه السلام - زوجها صلوات اللّه عليها. وهذا يؤيد ما نقله إبن أبي الحديد المعتزلي عن أستاذه حيث قال:سألت علي بن الفارقي مدرّس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له: أكانت فاطمة -سلام اللّه عليها - صادقة؟ قال: نعم، قلت: فَلِمَ لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عندهصادقة؟فتبشم، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرّد دعواها لجاءت إليه غداً وادّعت لزوجها الخلافه، وزحزحته عن مقامه، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء لأنه يكون قد أسجل علىٰ نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائناً ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود.- ثم قال إبن أبي الحديد - وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل - شرح النهج.- الاحتجاج / ج ١ جواب الخليفة للزهراء(عليه السلام)الله، ولا عملت إلا بإذنه، وإنّ الرائد لا يكذب أهله، وإنّي أشهد اللّٰهوكفى به شهيداً، أنّي سمعت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم يقول: ((نحن معاشر الأنبياء لانورَثْ ذهباً ولافضَةً، ولا داراً ولا عقاراً وإنّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة، وما كان لنا من طعمة فَلِوَلِيَّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه)) وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح، يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفار، ويجالدون المردة الفجّار، وذلك بإجماعٍ من المسلمين، لم أنفرد به وحدي، ولم أستبدّ بما كان الرأي عندي، وهذه حالي ومالي، هي لك [و] بين يديك، لا نزوي عنكِ، ولا ندّخر دونكِ، وأنتِ سيّدة أُمَّةِ أبيكِ، والشجرة الطيّبة لبنيكِ، لا ندفع ما لكِ من فضلكِ، ولا نوضع من فرعكِ وأصلكِ، حكمكِ نافذ فيما مَلَكَتْ يداي، فهل ترين أنّي أخالف في ذلك أباكِ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم.فقالت عليها السلام: سبحان الله، ما كان أبي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قال المجلسي قدس سرّه: فهو مثل إستشهد به في صدق الخبر الذي إفتراه على النبي صلى اللّه عليه وآكه. والرائد: من يتقدّم القوم يبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث. جعل نفسه لاحتماله الخلافة الّتي هي الرياسة العامّة بمنزلة الزائد للامّة الذي يجب عليه أن ينصحهم ويخبرهم بالصدق - بحار الانوار، ط قديم /٠١٢٠ في (ج) و «د»: فلأولي الأمر. وفي ((أ) و ((ب)): فلوالي الأمر. الكراع: إسم لجماعة الخيل خاصة - مجمع البحرين. في (أ): يجادلون- والمجالدة: المضاربة - مجمع البحرين. لا نزوى: لا نقبض - مجمع البحرين. في (أ) و (ب) و (ج)) و ((د)): ولا يوضع.احتجاج الزهراء(عليها السلام) بآيات القرآن عن كتاب اللّه صادفاً ولا لأحكامه مخالفاً! بل كان يتّبع أثره، ويقتفي سوره، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور والبهتان، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته، هذا كتاب اللّٰه حكماً عدلاً، وناطقاً فصلاً يقول: (﴿‏يَرِثُني وَيَرِثُ مِنْ آلٍ يَعْقُوبَ‏﴾)) [ويقول: ](وَوَرِثَ سُلَيمانُ داوُدَ))، فبيّن اللّه عزّ وجلَ فيما وزّع من الأقساط، وشرع من الفرائض والميراث، وأباح من حظ الذكران والإناث، ما أزاح به علّة المبطلين، وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين، كلابل ﴿‏سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان علىٰ‏﴾ما تصفون.فقال [لها] أبو بكر: صدق اللّٰه وصدق رسوله، وصدقت ابنته، أنتِ معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجّة، ولا الصُّدُوفُ: الميل عن الشّيء، صَدَفَ أي أعرض - لسان العرب. في (ط) والبحار: ويقفو سورهُ. الغوائل: الدواهي. والغائلة: الفساد والشرّ - المصباح قال المجلسي قدس سرّه: أشارت عليها السلام بذلك إلىٰ ما دبّروا لعنهم اللّه في إهلاك النبي صلى اللّه عليه وآله وإستيصال أهل بيته عليهم السلام في العقبتين وغيرهما - بحارالانوار. مريم النمل زاح: تنحىٰ، والزواح: الذهاب _ لسان العرب. في (ج) و (د): «وازال التظنّن.. ) وهو أصل التظنّي، بمعنى إعمال الظنّ. الزهراء(عليها السلام) تخاطب معاشر المسلمينأُبعد صوابكِ، ولا أنكر خطابكِ، هؤلاء المسلمون بيني وبينكِ، قلَّدوني ما تقلّدتُ، وبآتّفاق منهم أخذتُ ما أخذتُ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر، وهم بذلك شهود.فالتفتت فاطمة عليها السلام الى الناس وقالت:معاشر المسلمين المسرعة إلىٰ قيل الباطل المغضية على الفعل [القبيح] الخاسر، ﴿‏أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها‏﴾؟ كلابل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم وأبصاركم، ولبئس ما تأوَلتم، وساءما به أشرتم، وشرّ ما منه اغتصبتم!، لتجدنّ والله محمله ثقيلاً، وغتّه وبيلاً، إذا كشف لكم الغطاء، وبان ماورائه [من البأساء و] الضرّاء، وبدا لكم من ربّكم مالم تكونوا تحتسبون، وخسر هنالك المبطلون.ثم عطفت على قبر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقالت: في «ج» و (د»: قبول الباطل. الإغضاء: ادناء الجفون، وأغضى على الشيء أي سَكَتَ - لسان العرب.وفي ((أ) و ((ب)) و (د)): المفضية.. في (ط)) و (ج)): «أفلا تتدبرون...) وعلى هذا فهو استشهاد من الاية لا نفسها. في البحار: «إعتضتم. ) والإعتياض: أخذ العوض والرضا به. غِبَ الامر: عاقبته وآخره _ لسان العرب في (أ) و (ج)) و (د)): ثم عطفت على قبر أبيها - سيّدنا محمّد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم - وقالت:الزهراء(عليها السلام) تتظلّم الىٰ قبر أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كان بعدك أنباء وهنبئةلو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلهاواختل قومك فاشهدهم ولا تغب وكلّ أهل له قربىٰ ومنزلةعند الإله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهملما مضيت وحالت دونك التربتَجَهَّمَتْنا رجال واستخفّ بنالما فقدت وكلّ الأرث مغتصب وكنت بدراً ونوراً يستضاء بهعليك ينزل من ذي العزّة الكتبوكان جبريل بالآيات يونسنافقد فقدت وكل الخير محتجبفليت قبلك كان الموت صادفنالما مضيت وحالت دونك الكئب إنّا رزينا بما لم يُرزَ ذو شجنمن البريّة لا عجم ولا عرب في (ط)): وكل الارض.. الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب والجمع ( كثب) بضمتين - مجمع البحرين.مخاطبة الزهراء(عليها السلام) لأمير المؤمنين(عليه السلام)٢٨٠.ثم انكفأت عليها السلام وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها اليه، ويتطلّع طلوعها عليه - عليها السلام، _ فلما استقرت بها الدار، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام:يا ابن أبي طالب، اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، قضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ! لقد أجهد في خصامي، وألفيته ألدَّ قوادم الطير: مقاديم ريشه في كل جناح عشرة. الواحدة قادمة _ المصباح والاجدل: الصقر وهي صفة غالبة عليه - مجمع البحرين. الأعزل: الذي لا سلاح معه - مجمع البحرين.قال المجلسي قدس سره في

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.