وعن عبد العظيم بن عبدالله الحسني وضي اللّٰه نه عن إِبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرّضا عليه السلام عن قول اللّٰه عزّ وجلّ ((وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُنْصِرُونَ)) فقال: إِنَّ اللّٰه تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنّه متى علم انّهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللّطف، وخلّى بينهم وبين اختيارهم.
قال:
وسألته عن قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((خَتَمَ اللَهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ) ) قال: الختم: هو «الطبع) على قلوب الكفار عقوبة [لهم] على كفرهم، كما قال عزّ وجلّ: ((بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا)).
قال:
وسألته عن اللّٰه عزّ وجلّ هل يجبر عباده على المعاصي؟
فقال:
لا، بل يخيرهم، ويمهلهم حتّى يتوبوا.
قلت:
فهل يكلّف عباده ما لا يطيقون؟
البَقرَة البَقرَة ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)».
٤٦] النّساء.
الاحتجاج /ج أجو بته عليه السلام لأسئلة عبد العظيم الحسني في نفي الجبر والتفويض ٣٩٧ فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: ((وَما رَبُّكَ بِظَلَام لِلْعَيِيدِ)) ؟
ثمّ قال عليه السلام: حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، [عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام] أنّه قال: من زعم أنَّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلّوا وراءه، ولا تعطوه من الزّكاة شيئاً.
الأحتجاج