فقال رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم):
«أذلّك الله وأقمأك».
وضربه عتبة بن أبي وقّاص بالسيف حتّى أدمى فاه، ورماه عبدالله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه.
وليس أحد من هؤلاء مات ميتة سويّة، فأمّا ابن قميئة فأتاه تيس وهو نائم بنجد فوضع قرنه في مراقّه ثم دعسه فجعل ينادي: وا ذلاّه، حتّى أخرج قرينه من ترقوته.
وكان وحشيّ يقول: قال لي جبير بن مطعم ـ وكنت عبداً له ـ: إنّ علياً قتل عمّي يوم بدر ـ يعني طعيمة ـ فإن قتلت محمّداً فأنت حرّ، وإن قتلت عمّ محمّد فأنت حرّ، وإن قتلت ابن عمّ محمّد فأنت حرّ.
فخرجت بحربة لي مع قريش إلى اُحد اُريد العتق لا اُريد غيره ولا أطمع في محمّد، وقلت: لعلّي اُصيب من علي أو حمزة غرّة فأزرقه، وكنت لا أخطىء في رمي الحراب، تعلّمته من الحبشة في أرضها، وكان حمزة يحمل حملاته ثمّ يرجع إلى موقفه.
قال أبو عبدالله (عليه السلام):
«وزرقه وحشيّ، فوق الثدي، فسقط وشدّوا عليه فقتلوه، فأخذ وحشيّ الكبد فشدّ بها إلى هند بنت عتبة، فأخذتها فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغِصة، فلفظتها.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 180 · (غزوة بدرالكبرى )