مشقصاً فقتل به نفسه».
قال:
وكانت امرأة من بني النجّار قتل أبوها وزوجها وأخوها مع رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، فدنت من رسول الله والمسلمون قيام على رأسه فقالت لرجل: أحي رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)؟
قال:
نعم، قالت: أستطيع أن أنظر إليه؟
قال:
نعم، فأوسعوا لها فدنت منه وقالت: كلّ مصيبة جلل بعدك، ثمّ انصرفت.
قال:
وانصرف رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة حين دفن القتلى، فمرّ بدور بني لأشهل وبني ظفر، فسمع بكاء النوائح على قتلاهنّ، فترقرقت عينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وبكى ثمّ قال: «لكنّ حمزة لا بواكي له اليوم».
فلمّا سمعها سعد بن معاذ واُسيد بن حضير قالوا: لا تبكينّ امرأة حميمها حتّى تأتي فاطمة فتسعدها.
فلمّا سمع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) الواعية على حمزة وهو عند فاطمة على باب المسجد قال: «ارجعن رحمكّن الله فقد آسيتنّ بأنفسكنّ».
ثمّ كانت غزوة حمراء الأسد قال أبان بن عثمان: لمّا كان من الغد من يوم اُحد نادى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في المسلمين فأجوبوه، فخرجوا على علّتهم وعلى ما أصابهم من القرح، وقدم عليّاً بين يديه براية
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 183 · (غزوة بدرالكبرى )