الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١٨٦

ليبيعوه من سلافة بنت سعد، وقد كانت نذرت حين اُصيب ابناها باُحد لئن قدرت على رأسه لتشربنّ في قحفه الخمر فمنعتهم الدَبر، فلمّا حالت بينهم وبينه قالوا: دعوه حتّى نمسي فتذهب عنه.

فبعث الله الودي فاحتمل عاصماً فذهب به، وقد كان عاصم أعطى الله عهداً أن لا يمسّ مشركاً ولا يمسّه مشرك أبداً في حياته، فمنعه الله بعد وفاته ممّا امتنع منه في حياته.

ثمّ كانت غزوة بئر معونة على رأس أربعة أشهر من اُحد، وذلك أنّ أبا براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنّة قدم على رسول الله بالمدينة فعرض عليه الاِسلام فلم يسلم، وقال: يا محمّد إن بعثت رجالاً إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك.

فقال:

«أخشى عليهم أهل نجد».

فقال أبو براء:

أنا لهم جار.

فبعث رسول الله المنذر بن عمرو في بضعة وعشرين رجلاً، وقيل: في أربعين رجلاً، وقيل: في سبعين رجلاً من خيار المسلمين، منهم: الحارث بن الصمّة، وحرام بن ملحان، وعامر بن فهيرة.

فساروا حتّى نزلوا بئر معونة ـ وهي بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم ـ فلمّا نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى عامر بن الطفيل، فلمّا أتاه لم ينظر [عامر[ في كتابه حتّى عدا على الرجل فقتله، فقال: الله أكبر فزت

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 186 · ـ الأبيات ـ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.