منّي وخير.
ثمّ كانت غزوة بدر الأخيرة في شعبان.
خرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى بدر لميعاد أبي سفيان، فأقام عليها ثمان ليال، وخرج أبو سفيان في أهل تهامة، فلمّا نزل الظهران بدا له في الرجوع، ووافق رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه السوق فاشتروا وباعوا وأصابوا بها ربحاً حسناً.
ثمّ كانت غزوة الخندق ـ وهي الأحزاب ـ في شوّال من سنة أربع من الهجرة.
أقبل حييٌ بن أخطب وكنانة بن الربيع وسلاّم بن ابي الحقيق وجماعة من اليهود بقريش وكنانة وغطفان، وذلك أنّهم قدموا مكّة فصاروا إلى أبي سفيان وغيره من قريش، فدعوهم إلى حرب رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، وقالوا لهم: أيدينا مع أيديكم، ونحن معكم حتّى نستأصله، ثم خرجوا إلى غطفان ودعوهم إلى حرب رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، وأخبروهم باتّباع قريش إياهم، فاجتمعوا معهم.
وخرجت قريش وقائدها أبو سفيان، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة، والحارث بن عوف في بني مرّة، ومسعود بن رخيلة
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 190 · ـ الأبيات ـ