أدري بأيّهما أنا أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر».
وعن سفيان الثوريّ، عن أبي الزّبير، عن جابر قال: لمّا قدم جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) من أرض الحبشة تلقّاه رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، فلمّا نظر جعفر إلى رسول الله حجل ـ يعني مشى على رجل واحدة ـ إعظاماً لرسول الله، فقبّل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ما بين عينيه.
وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لمّا استقبل جعفراً التزمه ثمّ قبّل بين عينيه، قال: «وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن اُميّة الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة، ودعاه إلى الإسلام فأسلم، وكان أمر عمراً أن يتقدم بجعفر وأصحابه، فجهّز النجاشي جعفراً وأصحابه بجهاز حسن، وأمر لهم بكسوة، وحملهم في سفينتين».
ثمّ بعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ فيما رواه الزهري ـ عبدالله بن رواحة في ثلاثين راكباً فيهم عبدالله بن أنيس إلى اليسير بن رزام اليهودي، لمّا بلغه أنّه يجمع غطفان ليغزو بهم.
فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتّى تبعهم في ثلاثين رجلاً مع كلّ رجل منهم رديف من المسلمين.
فلمّا ساروا ستّة أميال ندم اليسير فأهوى بيده إلى سيف عبدالله بن
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 210 · ـ الأبيات ـ