قد أنزل الرحمنُ في تنزيلهِ * * * نضربكم ضرباً على تأويلهِ كـما ضربناكم على تنزيلهِ * * * ضربناً يزيلُ الهامَ عن مقيله يا رب إني مؤمن بقيله وأقام بمكّة ثلاثة أيّام، وتزوّج بها ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، ثمّ خرج فابتنى بها بسرف، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتّى دخلت سنة ثمان.
وكانت غزوة مؤتة في جمادى من سنة ثمان، بعث جيشاً عظمياً وأمّر (عليه السلام) على الجيش زيد بن حارثة ثمّ قال: «فإن اُصيب زيد فجعفر، فإن اُصيب جعفر فعبدالله بن رواحة، فإن اُصيب فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم».
وفي رواية أبان بن عثمان عن الصادق (عليه السلام): أنّه استعمل عليهم جعفراً، فإن قتل فزيد، فإن قتل فابن رواحة.
ثمّ خرجوا حتّى نزلوا معان، فبلغهم أنّ هرقل قد نزل بمأرب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 212 · ـ الأبيات ـ