الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢١٧

قال أبان:

وحدثني عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما انتهى الخبر إلى أبي سفيان ـ وهو بالشام ـ بما صنعت قريش بخزاعة أقبل حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد احقن دم قومك وأجر بين قريش وزدنا في المدة.

قال:

«أغدرتم يا أبا سفيان ؟».

قال:

لا.

قال:

«فنحن على ما كنا عليه».

فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر أجر بين قريش، قال: ويحك وأحد يجير على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

ثم لقي عمر فقال له مثل ذلك.

ثم خرج فدخل على اُم حبيبة، فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته فقال: يا بنيّة أرغبةً بهذا الفراش عني ؟

قالت:

نعم، هذا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك.

ثم خرد فدخل على فاطمة فقال: يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش وتزيدين في المدة فتكونين أكرم سيدة في الناس ؟

قالت:

«جواري في جوار رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)».

قال:

فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس؟

قالت:

«والله ما يدري ابناي ما يجيران من قريش».

فخرج فلقي عليّاً (عليه السلام) فقال: أنت أمسّ القوم بي رحماً، وقد اعتسرت عليّ الاُمور، فاجعل لي منها وجهاً.

قال:

«أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد فتجير بين قريش ثمّ تقعد على راحلتك وتلحق بقومك».

قال:

وهل ترى ذلك نافعي؟

قال:

«لا أدري».

فقال:

يا أيّها الناس إنّي قد أجرت بين قريش، ثمّ ركب بعيره وانطلق فقدم على قريش، فقالوا: ما وراءك؟

قال:

جئت محمّداً فكلّمته فوالله ما ردّ عليّ شيئاً، ثمّ جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خيراً، ثمّ جئت إلى ابن الخطّاب فكان كذلك، ثمّ دخلت على فاطمة فلم تجيبني، ثمّ لقيت عليّاً فأمرني أن أجير بين الناس ففعلت.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 217 · فصل :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.