الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٢٠

عليه وآله وسلّم البيضاء وخرجت أطلب الحطّابة أو صاحب لبن لعلّي آمره أن يأتي قريشاً فيركبون إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يستأمنون إليه، إذ لقيت أبا سفيان وبديل بن ورقاء وحكيم بن حزام، وأبو سفيان يقول لبديل: ما هذه النيران؟

قال:

هذه خزاعة.

قال:

خزاعة أقلّ وأقلّ من أن تكون هذه نيرانهم، ولكن لعلّ هذه تميم أو ربيعة.

قال العبّاس:

فعرفت صوت أبي سفيان، فقلت: أبا حنظلة، قال: لبّيك فمن أنت؟

قلت:

أنا العبّاس، قال: فما هذه النيران فداك أبي واُمّي؟

قلت:

هذا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في عشرة آلاف من المسلمين، قال: فما الحيلة؟

قال:

تركب في عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم).

قال:

فأردفته خلفي ثمّ جئت به، فكلّما انتهيت إلى نار قاموا إليّ فإذا رأوني قالوا: هذا عمّ رسول الله خلّوا سبيله، حتّى انتهيت إلى باب عمر فعرف أبا سفيان فقال: عدوّ الله الحمد لله الذي أمكن منك، فركَّضت البغلة حتّى اجتمعنا على باب القبّة، ودخل عمر على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذا أبو سفيان قد أمكنك الله منه بغير عهد ولا عقد فدعني أضرب عنقه.

قال:

العبّاس: فجلست عند رأس رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقلت: بأبي أنت واُمّي أبو سفيان وقد أجرته، قال: «أدخله».

فدخل فقام بين يديه فقال: «ويحك يا أبا سفيان أما آن لك أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله؟».

قال:

بأبي أنت واُمّي ما أكرمك وأوصلك وأحملك، أمّا الله لو كان معه إله لاَغنى يوم بدر ويوم أحد، وأمّا أنّك رسول الله فوالله إنّ في نفسي منها لشيئاً.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 220 · فصل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.