الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فداك أخوك، إِنّه اجتمع إِليّ أصحاب المقالات وأهل الأديان والمتكلّمون من جميع أهل الملل، فرأيك في البكور علينا إن أحببت كلامهم، وإن كرهت ذلك فلا تتجشّم، وإن أحببت أن نصير إِليك خفَّ ذلك علينا.

فقال أبو الحسن عليه السلام:

أبلغه السلام وقل له: قد علمت ما أردت، انا صائر إليك بكرة ان شاء اللّه قال الحسن بن محمّد النوفلي: فلمّا مضى ياسر التفت إلينا ثمّ قال لي: يا نوفلي!

أنت عراقي ورقة العراقي غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمّي علينا اهل الشرك واصحاب المقالات؟

فقلت:

جعلت فداك!

يريد الامتحان، ويحب أن يعرف ما عندك، ولقد بنى على أساس غير وثيق البنيان، وبئس والله ما بنى.

فقال لي:

وما بناؤه في هذا الباب؟

قلت:

إِنَّ أصحاب الكلام والبدع خلاف العلماء، وذلك أنَّ العالم لا ينكر غير المنكر، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة، إِن احتججت عليهم بأنَّ اللّٰه واحد قالوا: صحِّح وحدانيّته، وإن قلت: إنَّ محمّداً صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم رسول الله، قالوا: أثبت رسالته، ثمّ يباهتون الرجل - وهو يطل عليهم بحجّته - ويغالطونه حتّى في (ج) و«د) و«ط)): مبطل عليهم...

احتجاجه عليه السلام على أهل الكتاب والمجوس والصابئة الاحتجاج /ج ٤٠٣٠ يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك!

قال:

فتبسم عليه السلام ثمّ قال: يا نوفلي!

أتخاف أن يقطعوا عليَّ حجّتي؟!

قلت:

لا والله ما خفت عليك قطّ، وإِنّي لأرجو أن يظفرك اللّٰه بهم إِن شاء اللّٰه تعالى.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.