الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٢٨

فانصرف عنهم بمن معه، فنزلوا قريباً ثمّ شنّ عليهم الخيل، فقتل وأسر منهم رجالاً، ثمّ قال: ليقتل كلّ رجل منكم أسيره، فقتلوا الأسرى، وجاء رسولهم إلى رسول الله فأخبره بما فعل خالدٌ بهم، فرفع (عليه السلام) يده إلى السماء وقال: «اللهم إنّي أبرأ إليك ممّا فعل خالد» وبكى ثمّ دعا عليّاً (عليه السلام) فقال: «اُخرج إليهم وانظر في أمرهم» وأعطاه سفطاً من ذهب، ففعل ما أمره وأرضاهم ثمّ كانت غزوة حنين، وذلك أنّ هوازن جمعت له جمعاً كثيراً، فذكر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أنّ صفوان بن اُميّة عنده مائة درع فسأله ذلك، فقال: أغصباً يا محمّد؟

قال:

«لا، ولكن عارية مضمونة» قال: لا بأس بهذا.

فأعطاه.

فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في ألفين ـ من مكّة ـ وعشرة آلاف كانوا معه، فقال أحد أصحابه: لن نُغلب اليوم من قلّة.

فشقّ ذلك على رسول الله فأنزل الله سبحانه (وَيَومَ حُنَينٍ إذ اَعجَبَتكُم) الآية.

وأقبل مالك بن عوف النصريّ فيمن معه من قبائل قيس وثقيف، فبعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عبدالله بن أبي حدرد عيناً فسمع ابن عوف يقول: يا معشر هوازن إنّكم أحدٌ العرب وأعدّها، وإنّ هذا الرجل لم يلق قوماً يصدوقونه القتال، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم واحملوا عليه حملة رجل واحد.

فأتى ابن أبي حدرد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فأخبره فقال عمر: ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد؟

فقال:

«قد

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 228 · فصل :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.