كنت ضالاً فهداك الله يا عمر وابن أبي حدرد صادق».
قال الصادق (عليه السلام):
«وكان مع هوازن دريد بن الصمّة، خرجوا به شيخاً كبيراً يتيمّنون برأيه، فلمّا نزلوا بأوطاسقال: نعم مجال الخيل لا حزنّ ضرس ولا سهل دهس،ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير؟
قالوا:
ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم قال: فأين مالك؟
فدعي مالك له، فأتاه فقال: يا مالك، أصبحت رئيس قومك، وإنّ هذا اليوم كائن له ما بعده من الأيّام، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، وثغاء الشاة؟.
قال:
أردت أن أجعل خلف كلّ رجل أهله وماله ليقاتل عنهم.
قال:
ويحك لم تصنع شيئاً، قدّمت بيضةهوازن في نحور الخيل، وهل يرد وجه المنهزم شيء؟!
إنّها إن كانت لك لم ينفعك إلاّ رجلٌ بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك.
قال:
إنّك قد كبرت وكبر عقلك.
فقال دريد:
إن كنت قد كبرت فتورث غداً قومك ذلاًّ بتقصير رأيك
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 229 · فصل :