الركابين وهو على البغلة فرفع يديه إلى الله يدعوا ويقول: «اللهم إنّي أنشدك ما وعدتني، اللهم لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا» ونادى أصحابه وذمرهم: «يا أصحاب البيعة يوم الحديبية الله الله الكرّة على نبيكّم».
وقيل: إنّه قال: «يا أنصار الله وأنصار رسوله، يابني الخزرج» وأمر العبّاس ابن عبد المطّلب فنادى في القوم بذلك، فأقبل إليه أصحابه سراعاً يبتدون.
وروي: أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: «الآن حمِيَ الوطيس.
أنا النبيّ لا كذب * * * أنا ابن عبد المطّلب» قال سلمة بن الأكوع: ونزل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عن البغلة ثمّ قبض قبضة من تراب، ثمّ استقبل به وجوهم وقال: «شاهت الوجوه» فما خلي الله منهم إنساناً إلاّ ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة فولّوا مدبرين، واتبعهم المسلمون فقتلوهم، وغنّمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم وأموالهم.
وفرّ مالك بن عوف حتّى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومهم، وأسلم عند ذلك كثير من أهل مكّة حين رأوا نصرالله وإعزاز دينه.
قال أبان:
وحدّثني محمّد بن الحسنبن زياد، عن أبي عبدالله عليه
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 232 · فصل :