الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٣٤

فأسلموا، فلمّا قدم وفد الطائف على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فأسلموا قالوا: يا رسول الله ردّ علينا رقيقنا الذين أتوك، فقال: «لا، اُولئك عتقاء الله»؟.

وذكر الواقديّ ـ عن شيوخه ـ قال: شاور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه في بعض الطائف، فقال له سلمان الفارسي (رحمه الله) قال: يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم، فأمر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فعمل المنجنيق، ويقال: قدّم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودّبابتين ـ ويقال: خالد بن سعيد ـ فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فأحرقت الدبّابة.

فأمر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بقطع أعنابهم وتحريقها، فنادى سفيان بن عبدالله الثقفي: لِمَ تقطع أموالنا، إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا وإمّا أن تدعها لله والرحم، فقال رسول الله (عليه السلام): «فإنّي أدعها لله والرحم» فتركها.

وأنفذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عليّاً (عليه السلام) في خيل عند محاصرته أهل الطائف وأمره أن يكسر كلّ صنم وجده، فخرج فلقيه جمع كثيرٌ من خثعم، فبرز له رجلٌ من القوم وقال: هل من مبارز، فلم يقم أحدٌ، فقام إليه عليّ (عليه السلام)، فوثب أبو العاص بن الربيع زوج بنت النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقال: تكفاه أيّها الأمير، فقال: «لا، ولكن إن قُتلت فأنت على الناس».

فبرز إليه علي (عليه السلام) وهو يقول: «إنّ على كلّ رئيس حقّا * * * أن يروي الصعدةأو تدقّا»

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 234 · فصل :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.