إليك تعدو قلقاً وضينها * * * معترضاً في بطنها جنينها مخالفاً دين النصارى دينها فلمّا قدم على النبيّ ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم).
قال:
فقدموا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب، فقال أبو بكر: بأبي أنت واُمّي يا رسول الله لو لبست حلّتك التي أهداها لك قيصر فرأوك فيها.
قال:
ثمّ أتوا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فسلّموا عليه فلم يردّ (عليهم السلام) ولم يكلّمهم، فانطلقوا يتتبّعون عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف ـ وكانا معرفة لهم ـ فوجدوهما في مجلس من المهاجرين، فقالوا: إنّ نبيّكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له، فأتيناه فسلّمنا عليه فلم يردّ سلامنا ولم يكلّمنا، فما الرأي؟
فقالا لعليّ بن أبي طالب:
ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟
قال:
«أرى أن يضعواحللهم هذه وخواتيمهم ثمّ يعودون إليه».
ففعلوا ذلك فسلّموا فردّ عليهم سلامهم، ثمّ قال: «والذي بعثني بالحقّ، لقد أتوني المرّة الاُولى وأنّ إبليس لمعهم».
ثمّ سائلوه ودارسوه يومهم، وقال الاُسقف: ما تقول في السيّد المسيح يا محمّد؟
قال:
«هو عبدالله ورسوله».
قال:
بل كذا وكذا، فقال ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم): بل هو كذا وكذا، فترادّا، فنزل على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من صدر سورة آل
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 255 · فصل: