النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على ألفي حلّة من حلل الأواقي قيمة كلّ حلّة أربعون درهماً جياداً، وكتب لهم بذلك كتاباً.
وقال لاَبي حارثة الاُسقف:
«لكأنّني بك قد ذهبت إلى ذهبت إلى رحلك وأنت وسنان فجعلت مقدّمه مؤخّره» فلمّا رجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوباً فقال: أشهد أن محمّداً رسول الله.
فصل: ثمّ بعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عليّاً إلى اليمن ليدعوهم إلى الاِسلام ـ وقيل: ليخمّس ركازهمويعلّمهم الأحكام، ويبيّن لهم الحلال والحرام ـ وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم، ويقدم عليه بجزيتهم وروى الحاكم أبو عبدالله الحافظ بإسناده رفعه إلى عمرو بن شاس الأسلمي قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب في خليه، فجفاني عليّ بعض الجفاء، فوجدت عليه وفي نفسي، فلمّا قدم المدينة اشتكيته عند من لقيته، فأقبلت يوماً ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) جالس في المسجد، فنظر إليّ حتّى جلست إليه فقال: «يا عمرو بن شاس لقد آذيتني».
فقلت:
إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعوذ بالله والاِسلام أن اُوذي رسول الله.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 257 · فصل: