الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٦٢

يمينه، ثمّ خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ ونعى إلى الاُمّة نفسه فقال: «إنّي دعيت ويوشك أن اُجيب، وقد حان منّي خفوقٌ من بين أظهركم،وإنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض».

ثمّ نادى بأعلى صوته: «ألست أولى منكم بأنفسكم؟».

فقالوا:

اللهمّ بلى.

فقال لهم على النسق وقد أخذ بضبعيعليّ فرفعهما حتى رُئي بياض إبطيهما وقال: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله».

ثمّ نزل (عليه السلام) وكان وقت الظهيرة، فصلى ركعتين، ثمّ زالت الشمس فأذّ ن مؤذّنه لصلاة الظهر فصلّى بالناس وجلس في خيمته، وأمر عليّاً (عليه السلام) أن يجلس في خيمة له بإزائه، ثمّ أمر المسلمين أن يدخلوا عليه فواجاً فوجاً فيهنّوه بالاِمامة، ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعل الناس ذلك اليوم كلّهم، ثمّ أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين معه أن يدخلن معه ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن ذلك، وكان ممّن أطنب في تهنئته بذلك المقام عمر بن الخطّاب وقال فيما قال: بخّ بخّ لك يا عليّ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

وأنشأ حسّان يقول: يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا وقال فمن مولاكم ووليّكم * * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت وليّنا * * * ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 262 · فصل:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.