⟨عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام⟩
البحار: قيل لعلّها صلوات اللّه عليها شبّهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له، والمعنى: تركت طلب الخلافة في اوّل الامر قبل أن يتمكنوا منها ويشيدوا أركانها وظننت أن الناس لا يرون غيرك أهلاً للخلافة، ولا يقدمون عليك أحداً فكنت كمن يتوقع الطيران من صقر منقوضة القوادم.ثم قال المجلسي رحمه اللّه: أقول ويحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال وخضت الأهوال ولم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم، واليوم غُلبتَ من هؤلاء الضعفاء والأرذال وسلّمت لهم الأمر ولا تنازعهم.وعلى هذا الأظهر أنه كان في الأصل («خاتك) بالتاء المثناة الفوقانية فصحف.قال الجوهري: خات البازي وإختات: أي إنقضّ على الصيد ليأخذه - الصحاح بزّه ثيابه: سَلَبَهُ وإبتززت الشيء: استلبته - مجمع البحرين. البلغة بالضم: الكفاية وهو ما يكتفى به في العيش - مجمع البحرين. في «ج» و ((د)): قد أجهر.. مخاطبة الزهراء(عليها السلام) لأمير المؤمنين (عليه السلام)في كلامي حتّىٰ حبستني قيلة نصرها، والمهاجرة وصلها،وغضّت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمةوعدت راغمة، أضرعت خدِّك يوم أضعت حدّك، إفترست الذئاب،وافترشت التراب، ماكففت قائلاً، ولا أغنيت طائلاً ولا خيار لي،ليتني متّ قبل هنيئتي ودون ذلّتي، عذيري اللّٰه منك عادياً ومنك في (أ)): قيلة الأنصار نصرتها. وفي ((ج)) و (د)): قيلة الانصار نصرها. وقد تقدّم أنّ «قيلة)) بالفتح اسم أم قديمة لقبيلتي الانصار. والمراد بنو قيلة. يقال غضَّ طرفه: خفضه - مجمع البحرين. ضَرَعَ: ذلَّ وخضع - المصباح. قال المجلسي رحمه اللّه: والمعنى: قعدت عن طلب الخلافة ولزمت الأرض مع أنك أسد اللّه والخلافة كانت فريستك حتّى إفترسها وأخذها الذئب الغاصب لها - بحار الانوار. في البحار نقلاً عن الاحتجاج: ولا أغنيت باطلاً. في (أ) و (ب)): هينتي. والهينة: العادة في الرفق والسكون، يقال: إمش على هينتك، أي على رسلك _ لسان العرب.وفي (ج)): ﴿ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً﴾ بل ليتني متّ قبل حبيبي. وكذافي (د)»: الا أنّ فيه: ((حينتي) بدل: حبيبي. قال المجلسي قدس سرّه: و((عذيري اللّه)) مرفوعان بالإبتدائيّة والخبريّة و ((عاديا)) إما من قولهم: عدوت فلاناً عن الأمر أي صرفته عنه، أو من العدوان بمعنى تجاوز الحدّ، وهو حالٌ عن ضمير المخاطب، أي اللّٰه يقيم العذر من قِبَلي في إسائتي اليك حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عنّي - بحار الانوار.وفى ((أ» و((ب» و ((ط»: عذيري اللّه منه عادياً. وفي المصباح: قيل: عذير أمير المؤمنين(عليه السلام) يصبّر الزهراء(عليها السلام) ويواسيها- الاحتجاج / ج ١حامياً، ويلاي في كلّ شارق! ويلاي في كلّ غارب! مات العمد، ووهن العضد، شكواي إلىٰ أبي! وعدواي إلىٰ ربّي! اللهم أنت أشدّ منهم قوّة وحولاً، وأشدّ بأساً وتنكيلاً.فقال [لها] أمير المؤمنين عليه السلام: لا ويل لكِ [يابنت سيّد النبيّين]، بل الويل لشانئكِ ثم نهنهي عن وجدك يا ابنة الصّفوة، وبقيّة لنبوّة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري، فإن كنتِ تريدين البلغة، فرزقكِ مضمون، وكفيلكِ مأمون، وما أعدَّ [الله] لكِ أفضل ممّا قُطِعَ عنكِ، فاحتسبي اللّٰه.→بمعنى نصير. العدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي ينتقم منه باعتدائه عليك - المصباح في (ط): اللّهمّ إنّك.. في (ب)) و (ج)): وأحدّ بأساً وتنكيلاً وفي ((أ)): وحولاً وبأسا وتنكيلاً. الشانىء: المبغض - لسان العرب النَهنَّهةُ: الكف، تقول: نَتْهنَهتُ فلاناً، إذا زَجَرْتهُ فَتَنَهنَهَ أي كففته فكفّ - لسان العرب الوَجْدُ: الغضب _ لسان العرب. ألوَنا: الضعف والفتور والكلال لسان العرب. قال المجلسي قدس سرّه: أي ما عجزت عن القيام بما أمرني به ربّي وما تركت ما دخل نحت قدرتي - بحار الانوار. قال العلامة المجلسي قدس اللّه سره: ولندفع الإشكال الذي قلّما لا يخطر بالبال عند سماع هذا الجواب والسؤال وهو أن إعتراض فاطمة عليها السلام على أمير المؤمنينالاحتجاج / ج ١ _أمير المؤمنين(عليه السلام) يصبّر الزهراء(عليها السلام) ويواسيها عليه السلام في ترك التعرض للخلافة وعدم نصرتها وتخطئته فيهما - مع علمها بإمامته ووجوب إتباعه وعصمته وأنه لم يفعل شيئاً إلا بأمره تعالى ووصيّة الرسول صلى اللّٰه عليه وآله - مما ينافي عصمتها وجلالتها.فأقول: يمكن أن يجاب عنه بأن هذه الكلمات صدرت منها عليها السلام لبعض المصالح ولم تكن واقعاً منكرة لما فعله، بل كانت راضية، وإنما كان غرضها أن يتبيّن للناس قبح أعمالهم وشناعة أفعالهم، وأن سكوته عليه السلام ليس لرضاه بما أتوا به ومثل هذا كثيراً ما يقع في العادات والمحاورات كما أن ملكا يعاتب بعض خواصه في أمر بعض الزعايا مع علمه ببرائته من جنايتهم، ليظهر لهم عظم جرمهم وأنه ممّا استوجب به أخص الناس بالملك منه بالمعاتبة.ونظير ذلك ما فعله موسى عليه السلام لمَا رجع إلى قومه غضبان أسفاً من إلقائه الالواح وأخذه برأس أخيه يجرّه اليه، ولم يكن غرضه الإنكار على هارون بل أراد بذلك أن يعرف القوم عظم جنايتهم وشدّة جرمهم.وأما حمله على أن شدة الغضب والأسف والغيظ حملتها على ذلك - مع علمها بحقّيّة ما إرتكبه عليه السلام - فلا ينفع في دفع الفساد وينافي عصمتها وجلالتها التي عجزت عن إدراكها أحلام العباد.بقي هاهنا إشكال آخر وهو: أن طلب الحق والمبالغة فيه وإن لم يكن منافياً للعصمة لكن زهدها صلوات اللّه عليها وتركها للدنيا وعدم إعتدادها بنعيمها ولذاتها وكمال عرفانها ويقينها بفناء الدنيا وتوجّه نفسها القدسيّة وانصراف همتها العالية دائماً إلى اللذات المعنوية والدرجات الاخرويّة لا يناسب مثل هذا الاهتمام في أمر فدك والخروج إلى مجمع الناس والمنازعة مع المنافقين في تحصيله.والجواب عنه من وجهين:الأوّل أن ذلك لم يكن حقاً مخصوصاً لها بل كان أولادها البررة الكرام مشاركين أمير المؤمنين (عليه السلام) يصبّر الزهراء(عليها السلام) ويواسيهافقالت عليها السلام: حسبي اللّٰه ونعم الوكيل وأمسكت.لها فيه فلم يكن يجوز لها المداهنة والمساهلة والمحاباة وعدم المبالاة في ذلك ليصير سببا لتضييع حقوق جماعة من الأئمة الأعلام والأشراف الكرام. نعم لو كان مختصاً بها كان لها تركه والزهد فيه وعدم التأثر من فوته.الثاني: ان تلك الأمور لم تكن لمحبّة فدك وحبّ الدنيا بل كان الغرض إظهار ظلمهم وجورهم وكفرهم ونفاقهم وهذا كان من أهم أمور الدين وأعظم الحقوق على المسلميرويؤيده أنها صلوات اللّه عليها صرّحت في آخر الكلام حيث قالت («قلت ما قلتهذا علىٰ معرفة منّي بالخذلة» - بحار الانوار، ط القديم مصادر الخطبة إعلم أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة الّتي روتها العامّة والخاصّة باسانيد متضافرة ويكفيك في ذلك ما ذكره الشارح المعتزلي في شرح النهج، حيث قال في هذا المضمار: «... الفصل الأوّل: فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه اهل الحديث وكتبهم، لا من كتب الشيعة ورجالهم، لأنّا مشترطون على أنفسنا ألا نحفلبذلك... )).ثم نقل الخطبة، من كتاب «السقيفة وفدك)) لأبي بكر: أحمد بن عبد العزيزالجوهري، مسنداً حيث قال:قال أبو بكر: فحدثني محمّد بن زكريًا، قال: حدثني جعفر بن محمّد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن صالح بن حيّ، قال: حدثني رجلان من بني هاشم، عن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام.قال: وقال جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه.قال أبو بكر: وحدثني عثمان بن عمران العجيفي، عن نائل بن نجيح بن عمير بن شمير، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي - عليهم السلام -أمير المؤمنين(عليه السلام) يصبّر الزهراء(عليها السلام) ويواسيها.٢٨٥→-قال أبو بكر: وحدثني أحمد بن محمّد يزيد، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عنأبيه عن عبد اللّه بن حسن بن الحسن، قالوا جميعاً:لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها...لاحظ شرح النهج لا بن أبي الحديد وفي نقلها بأسناد آخر.وبلاغات النساء لابي الفضل أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن طيفور المتوفى٣٨٠ه، واعلام النساء وإحقاق الحق والغدير وذكرها الاربلي في كشف الغمة نقلاً عن كتاب السقيفة تأليف أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري من نسخة قديمة مقروءة علىٰ مؤلّفها في ربيع الآخر سنة إثنتين وعشرين وثلاثماة. و (الشافي) للسيد المرتضى وفي أمالي شيخ الطائفة ط القديم قال أخبرنا ابو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان قال حدثني ابو الحسين محمد بن علي بن المفضل [والصواب: الفضل] بن همام الكوفي قال حدثني محمّد بن علي بن معمّر الكوفي قال حدثني محمّد بن الحسين الزيّات الكوفي قال حدثنا أحمد بن محمّد عن أبان بن عثمان قال حدثني أبان بن تغلب عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: لمّا انصرفت فاطمة عليها السلام من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يابن أبي طالب إشتملت مشيمة الجنين...ونقلها العلامة المجلسي قدس سره في البحار، ط القديم، عن الاحتجاج حيث قال... ورواها الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج مرسلاً، ونحن نوردها بلفظه ثم نشير إلى موضع التخالف بين الروايات في أثناء شرحها.٢٨٦-خطبة الزهراء(عليها السلام) علىٰ نساء المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١اخطبة أخرى لها عليها السلام ألقتها على نساء المهاجرين والأنصار عنداحتضارها ] وقال سويد بن غفلة: لما مرضت [سيّدتنا] فاطمة سلام اللّٰه عليها، المرضة التي توفّيت فيها، اجتمعت اليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها، فقلن لها: كيف أصبحتِ من علَّتكِ يا ابنة [محمّد ] رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم؟ فَحَمَدَتِ الله وصلّت علىٰ أبيها صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ثم قالت: أصبحتُ والله عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ، لفظتهم بعد أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول مابين المعقوفتين منا. في (ط)): دخلت عليها. عاف الرجل الطعام: كَرِهَهُ - مجمع البحرين. القِلى: شدّة البغض - المفردات ٤١٢. اللّفظ: أن ترمي بشيء كان في فيك _ لسان العرب العجم: العض والمَضْغ - المصباح. في (ط)): سنمتهم.. وفي ((أ)): سنّيتهم. السَّبْرُ: التجربة واستخراج كنه الأمر - لسان العرب. الفَلّ: الثلم في السيف - لسان العرب الاحتجاج /ج ١. خطبة الزهراء(عليها السلام) على نساء المهاجرين والأنصار الحدّ، واللعب بعد الجدّ، وقرع الصفاة وصدع القناة، وختل الآراء وزلل الأهواء، وبئس ﴿ما قدّمت لهم أنفسهم: أن سخط اللّٰه عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾، لاجرم لقد قلّدتهم ربقتها، وحمّلتهم أوقتها وشننت عليهم غاراتها، فجدعاً وعقراً وبُعداً للقوم الظالمين.ويحهم أنّىٰ زعزعوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة والدلالة، ومهبط الروح الأمين، والطبين بأمور الدّنيا والدين؟! ألا الصّفاة: صخرة ملساء وقيل: الصفاة: الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئاً - لسانالعرب الصدع: الشق في الشيء الصلب - لسان العرب. القناة: الرمح - المصباح. يقال: ختل في رأيه ومنطقه: أخطأ - المصباح. الربق: حبل فيه عدّة عري تشدّ به البهم، الواحدة من العرى ربقة - المصباح. الأوق: الثّقل، يقال: ألقى عليه أوقة: أي ثقله - لسان العرب. الشن: الصبّ المتقطع والسن: الصبّ المتصل، وشن عليهم الغارة: صبَّها وبثها وفرقها من كل وجه _ لسان العرب الجَدْعُ: القطع، جدعت الأنف: قطعته وكذا الأذن واليد والشفة - المصباح. عَقَرَهُ: جَرَحَهُ، عَقَرَ الفرس والبعير بالسيف عقراً: قطع قوائمه _ لسان العرب.والمراد منه هناك: القتل والهلاك. الزعزعة: تحريك الشيء، زعزعه: حركه ليقلعه _ لسان العرب في (أ) و (د)): ومهبط الوحي والروح الأمين. الطبن بالتحريك: الفطنة، رجل طبن: فطن، حاذق، عالم بكل شيء- لسان العرب خطبة الزهراء(عليها السلام) علىٰ نساء المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١ذلك هو الخسران المبين. وما الذي نقموا من أبي الحسن عليه السلام؟!نقموا والله منه، نكير سيفه، وقلّة مبالاته لحتفه، وشدّة وطأته، ونكال وقعته، وتنمّره في ذات الله، وتالله لو مالوا عن المحجّة اللايحة، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة، لَردّهم إليها، وحملهم عليها، ولسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يكلّ وفي (ج) و ((د): الظنين. النقمة: الأخذ بالعقوبة، نقمت على الرجل: إذا عتبت عليه وكرهت منه شيئاً - مجمعالبحرين. الوطأة في الاصل: الدَوس بالقدم فسمي به الغزو والقتل لأنّ من يطأ على الشيء برجله فقد إستقصى في هلاكه واهانته _ النهاية. النكال: العقوبة التي تنكل الناس عن فعل ما جعلت له جزاء _ النهاية. الوقعة: صدمة الحرب _ لسان العرب تَتَمَّرَ له: تنكّر وتغيّر وأوعده، لان النَّمِر - وهو ضرب من السباع أخبث من الأسد _لا تلقاه أبداً إلا متنكراً غضبان، يقال نَمِرَ الرجل. ونَمَّرَ وتَنَمَّرَ: غضب _ لسان العرب.وفي ((أ)): وتشمّره. الشَّجح: اللّين السهل - لسان العرب. الكلم: الجرح - المصباح والخشاش: عود يجعل في عظم أنف البعير - المصباح. وفي (ب)): حشاشه، وفي (ج)): حساسه، وفي ((أ)) و ((د)): حسامه، وهو السيف القاطع: كَلِّ يَكِلُّ - من باب ضَرَبَ - كلالة: تعب وأعيا _ المصباح.خطبة الزهراء(عليها السلام) علىٰ نساء المهاجرين والأنصار الاحتجاج / ج سائره ولا يملّ راكبه، ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً رويّاً، تطفح ضفتاه ولا يترنق جانباه، ولأصدرهم بطاناً، ونصح لهم سرّاً وإعلاناً، ولم يكن يتحلّى من الغنى بطائل، ولا يحظى من الدّنيا بنائل، غير ريّ الناهل، وشبعة الكافل، ولَبان لهم الزاهد من الراغب، والصادق من الكاذب، ﴿ولو أنّ أهل القرىٰ آمنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض، ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾، ﴿والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين﴾.ألا هلمَ فاستمع! وما عشت أراك الدهر عجباً!! وإن تعجب المنهل بفتح الميم والهاء: المورد وهو عين ماء ترده الإبل - المصباح. النَّمِر والنّمير، كلاهما: الماء الزاكي في الماشية، النّامي، عذباً كان او غير عذب، ماء نمير أي ناجع. طَفَحَ الاناء والنهر: إمتلا وارتفع حتّىٰ يفيض - لسان العرب. الضفّة، بالكسر والفتح: جانب النهر - لسان العرب. الرّنْق: تراب في الماء من القذي ونحوه، رَنِقَ الماء وترنّق: كدر _ لسان العرب. الطائل: النفع والفائدة. والنائل: العطاء- لسان العرب و٠٦٨٣ وفي «ط»: ولم يكن يتحلّى من الدنيا بطائل، ولا يحظى منها بنائل. الريّ - من روى من الماء يروى، ريّاً - والريّان: ضد العطشان والناهل: العطشان -مجمع البحرين - وفي لسان العرب وهو من الاضداد.وفي ((ج)) و «د)): غير زي الناهل. الكافل: العائل. والقائم بأمر اليتيم المرتي له _ لسان العرب. في «ط»: فاسمع. خطبة الزهراء(عليها السلام) علىٰ نساء المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١نعجب قولهم! ليت شعري إلى أيّ سناد استندوا؟! وإلى أيّ عماد اعتمدوا؟! وبأيّة عروة تمسكوا؟! وعلى أيّة ذريّة أقدموا واحتنكوا ؟!بئس المولىٰ ولبئس العشير، وبئس للظالمين بدلاً، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم بحسبون أنّهم يحسنون صنعاً، ﴿ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾.ويحهم ﴿أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتّبع﴾، أم من ﴿لا يهدّي إلا أن يُهدىٰ فما لكم كيف تحكمون﴾؟! أما لعمري لقد لقحت، فنَظِرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملء القعب دماً عبيطاً وذعافاً مبيداً، هنالك فى (أ): إلى أي سند.. إحتنكه: إستولى عليه - مجمع البحرين. الذنابي: ذنب الطائر وأذناب الناس: أتباعهم وسفلتهم دون الرؤساء - لسان العرب عَجْز الشي وعِجْزُه وعُجْزُهُ: آخره - لسان العرب. الكاهل: مقدم أعلى الظهر مما يلى العنق - لسان العرب المعطس: الأنف، لانّ العطاس منه يخرج - لسان العرب.٧] لقحت: حملت _ لسان العرب ) النظرة بكسر الظاء: التأخير في الامر - لسان العرب وفي (أ) و ((ب)): قنطرة.. الريث: الإبطاء، يقال: فلم يلبث إلا ريثما قلت، أي الاقدر ذلك _ لسان العرب. القعب: القدح الضخم وقيل: قدح من خشب مقعر - لسان العرب دم عبيط: طري خالص لا خلط فيه - المصباح. الذُعاف: السمّ. وأبادَ أي أهلك - مجمع البحرين.الاحتجاج / ج ١-خطبة الزهراء(عليها السلام) علىٰ نساء المهاجرين والأنصار يخسر المبطلون، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأوّلون، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً، واطمئنوا للفتنة جأشاً، وأبشروا بسيف صارم، وسطوة معتدٍ غاشم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فيا حسرة لكم! وأتى بكم وقد عميت ﴿عليكم، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾.قال سويد بن غفلة: فأعادت النساء قولها عليها السلام علىٰ رجالهنّ، فجاء إليها قوم من وجوه المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: ياسيّدة النساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن نبرم العهد، ونحكم العقد، لما عدلنا عنه إلىٰ غيره. كذا في البحار نقلاً عن الإحتجاج ومعاني الأخبار وأمالي الطوسي وشرح النهج لابن أبي الحديد ولكن النسخ الّتي بأيدينا مختلفة، ففي ((أ) و((ب)) و«ج» و ((د)): البطالون، وفي ((ط): الباطلون. غِبّ كلّ شيء: عاقبته _ لسان العرب ٦٣٤١. الجأش: النفس والقلب - نفس المصدر. الصارم: القاطع - نفس المصدر [*] الغشم: الظلم والغصب _ نفس المصدر الفيء: الغنيمة
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور