قال راس الجالوت:
قد سمعنا به وعرفناه.
قال:
صدقت.
ثمّ قال: يا يهودي!
خذ على هذا السفر من التوراة، فتلا عليه من التوراة آيات، فأقبل اليهودي يترجح لقراءته، ويتعجب ثمّ أقبل على النصراني فقال: يا نصراني!
أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟
قال:
بل كانوا قبله.
قال الرّضا عليه السلام:
لقد اجتمعت قريش إِلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وستم فسألوه أن يحيي لهم موتاهم، فوجّه معهم عليَّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له: «اذهب إِلى الجبانة، فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك، يا فلان، ويا فلان، ويا فلان، يقول لكم محمّد رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم قوموا بإذن اللّٰه عزّ وجلّ».
الجتان والجتانة، مشددتين: المقبرة والصحراء والمنبت الكريم - القاموس.
احتجاجه عليه السلام على أهل الكتاب (اليهود) الاحتجاج / ج ٤٠٩٠ فناداهم فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم فأقبلت قريش تسألهم عن أُمورهم، ثمّ أخبروهم أنَّ محمّداً قد بعث نبياً فقالوا: وددنا أن أدر كناه فنومن به، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين، ولقد كلمته البهائم والطير والجن والشّياطين، ولم نتخذه رباً من دون الله، ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم، فان اتّخذتم عيسى رباً جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل رتين، لأنّهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى بن مريم من إحياء الموتى وغيره.
ثمّ أنَّ قوماً من بني إسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم أُلوف حذر الموت فأماتهم اللّٰه في ساعة واحدة، فعمد أهل تلك القرية فحظَّروا عليهم حظيرة، فلم يزالوا فيها حتّى نخرت عظامهم وصاروا رميماً، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فأوحى اللّٰه عزّ وجلّ إِليه أتحب أن احيبهم لك فتنذرهم؟
الأحتجاج