الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٧٠

قال أبان:

وحدّثني أبو مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال الناس: كيف الصلاة عليه ؟

فقال عليّ (صلوات الله وسلامه عليه):

إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إمامنا حيّاً وميّتاً، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء، حتّى الصباح ويوم الثلاثاء، حتّى صلّى عليه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وانثاهم، وضواحي المدينة، بغير إمام.

وخاض المسلمون في موضع دفنه، فقال عليّ (عليه السلام): «إنّ الله سبحانه لم يقبض نبيّاً في مكان إلاّ وارتضاه لرمسه فيه، وإنّي دافنه في حجرته التي قبض فيها» فرضي المسلمون بذلك.

فلمّا صلّى المسلمون عليه أنفذ العبّاس رجلاً إلى أبي عبيدة بن الجرّاح،وكان يحفر لأهل مكّة ويصرح، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة، وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد، فاستدعاهما وقال: اللهم خر لنبيّك، فوجد أبوطلحة فقيل له: اُحفرلرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، فحفرله لحداً.

ودخل أميرالمؤمنين علي (صلوات الله وسلامه عليه) والعباس والفضل واُسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، فنادت الأنصارمن وراء البيت:يا عليّ إنّا نذكرك الله وحقّنا اليوم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أن يذهب، أدخِل منّا رجلاً يكون لنا به حظّ من مواراة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «ليدخل أوس بن خولي» رجل من بني عوف بن الخزرج وكان بدريّاً، فدخل البيت وقال له عليّ (صلوات الله وسلامه عليه): «انزل القبر» فنزل، ووضع عليّ (عليه السلام) رسول الله على يديه ثمّ دلاه في حفرته ثمّ قال له: «اخرج» فخرج ونزل عليّ (عليه السلام) فكشف عن وجهه ووضع خدَّه على الأرض موجّهاً إلى القبلة على يمينه، ثمّ

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 270 · فصل:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.