إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٧٢
قال:
ولمّا بايع الناس أبا بكر قيل له: لوحبست جيش اُسامة واستعنت بهم على من يأتيك من العرب ؟
وكان في الجيش عامّة المهاجرين، فقال اُسامة لأبي بكر: ما تقول في نفسك أنت ؟
قال:
قد ترى ما صنع الناس، فأنا اُحبّ أن تأذن لي ولعمر، قال: فقَد أذنت لكما.
قال:
وخرج اُسامة بذلك الجيش، حتى إذا انتهى إلى الشام عزله واستعمل مكانه يزيد بن أبي سفيان، فما كان بين خروج أسامة ورجوعه إلى المدينة إلاّ نحو من أربعين يوماً، فلمّا قدم المدينة قام على باب المسجد ثمّ صاح: يا معشر المسلمين، عجباً لرجل استعملني عليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فتأمّرعليّ وعزلني !
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 372 · فصل: