قال:
نعم يا ربّ.
فأوحى اللّٰه إليه أن نادهم فقال: أيّتها العظام البالية قومي بإذن اللّٰه عزّ وجل!
فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم، ثمّ إبراهيم خليل الرّحمان عليه السلام حين اتّخذ الطير فقطعهنَّ قطعاً، ثمّ وضع على كل جبل منهنَّ جزءً، ثمّ ناداهنَّ فأقبلن سعياً إليه، ثمّ موسى بن عِمران وأصحابه السبعون الذين اختارهم صاروا معه إلى الجبل فقالوا له: إِنّك قد رأيت اللّٰه فأرناه كما رأيته.
فقال لهم:
إِنّي لم أره.
احتجاجه عليه السلام علىٰ أهل الكتاب (اليهود) _الاحتجاج /ج ٢ فقالوا: لن نؤمن لك حتّى نرى اللّٰه جهرة، فأخذتهم الصاعقة [بظلمهم] فاحترقوا عن آخرهم وبقي موسى وحيداً.
فقال:
يارب!
اخترت سبعين رجلًا من بني إسرائيل فجئت بهم، فأرجع وحدي، فكيف يصدقني قومي بما أخبرهم به، فلو شئت أهلكتهم من قبل وإِيّاي أفتهلكنا بما فعل السفهاء منّا؟
فأحياهم اللّٰه عزّ وجلّ من بعد موتهم، وكل شيء ذكرته لك من هذا لا تقدر على دفعه، لأنَّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قد نطقت به، فان كان كل من أحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص والمجانين يتخذ ربّاً من دون اللّٰه تعالى فاتّخذ هؤلاء كلّهم أرباباً!
ما تقول يا نصراني؟!
فقال الجائليق:
القول قولك، ولا إله إلَّا الله.
ثمّ التفت إِلى رأس الجالوت فقال: يا يهودي!
أقبل عليّ أسألك بالعشر الآيات التي أنزلت على موسى بن عمر ان عب السلام هل تجد في التوارة مكتوباً نبأ محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وأمّته إذا جاءت الأُمّة الأخيرة أتباع راكب البعير، يسبّحون الرِّب جداً جداً، تسبيحاً جديداً في الكنايس الجدد، فليفزع بنو إِسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئن قلوبهم فان بأيديهم سيوفاً ينتقمون بها من الأمم الكافرة في أقطار الأرض، هكذا هو في
الأحتجاج