وعقبه بالشام.
وأمّا أبو طالب عمّ النبيّ فكان مع أبيه عبدالله ابني اُمّ واُمّهما فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم واسمه عبد مناف له أربعة أولاد ذكور: طالب، وعقيل، وجعفر، وعليّ، ومن الاناث: اُمّ هانىء واسمها فاختة، وجمانة، اُمّهم جميعاً فاطمة بنت أسد.
وكان عقيل أسنّ من جعفر بعشرسنين، وأعقبوا إلاّ طالباً وتوفّي قبل أن يهاجر النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) بثلاث سنين، ولم يزل رسول الله ممنوعاً من الأذى بمكّة موقى حتّى توفّي أبو طالب (عليه السلام)، فنبت به مكة، ولم تستقرّ له بها دعوةحتى جاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال: «إنّ الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك: اُخرج من مكّة فقد مات ناصرك».
ولمّا قُبض أبو طالب أتى عليّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه بموته، فقال له: «امض يا عليّ فتولّ غسله وتكفينه وتحنيطه، فإذا رفعته على سريره فأعلمني» ففعل ذلك، فلمّا رفعه على السرير اعترضه النبيّ وقال: «وصلتك رحم، وجزيت خيراً يا عمّ، فلقد ربيت وكفّلت صغيراً، ووازرت ونصرت كبيراً» ثمّ أقبل على الناس وقال: «أما والله لأشفعنّ لعمّي
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 282 · (الفصل الثاني) : في ذكر أعمامه وعمّاته (صلوات الله عليه وآله)