وبعض الآيات المثبتة عن مكانها من الله، ومنزلتها ونبذ من الأخبار الدالة على فضلها وعلو رتبتها من أوكد الدلائل على عصمتها (عليها السلام) قوله سبحانه: (إنَّما يُريدُ الله لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيت وَيُطَهِّرَكُم تَطهيراً)ووجه الدلالة: أنّ الاُمة اتّفقت [على] أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، ووردت الرواية من طريق الخاصّ والعامّ أنّها مختصّة بعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، وأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) جلّلهم بعباء خيبريّة ثمّ قال: «اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» فقالت اُمّ سلمة: يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟
فقال عليه وآله السلام لها:
«إنّك على خير».
ولا تخلو الاِرادة في الآية إمّا أن تكون إرادة محضة لم يتبعها الفعل، أو إرادة وقع الفعل عندها، والأوّل باطلٌ، لأنّ ذلك لا تخصيص فيه لأهل البيت، بل هو عام في جميع المكلّفين، ولا مدح في الاِرادة المجردة،
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 293 · (الفصل الثاني) : في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمتها