وأجمعت الاُمّة على أنّ الآية فيها تفضيل لأهل البيت وإبانة لهم عمّن سواهم، فثبت الوجه الثاني، وفي ثبوته ما يقتضي عصمة من عني بالآية، وأنّ شيئاً من القبائح لا يجوز أن يقع منهم، على أنّ غير من سمّيناه لاشكّ أنّه غير مقطوع على عصمته، والآية موجبة للعصمة، فثبت أنّها فيمن ذكرناهم لبطلان تعلّقها بغيرهم.
وممّا يدلّ أيضاً على عصمتها (عليها السلام): قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيها: «إنّها بضعة منّي يؤذيني ما آذاها».
وقوله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم): «من آذى فاطمة فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عزّ وجل».
وقوله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم): «إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها».
ولو كانت ممّن يقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذياً له على كلّ حال، بل يكون متى فعل المستحق من ذمّها، أو إقامة الحدّ ـ إن كان الفعل يقتضيه ـ سارّاً له (عليه السلام).
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 294 · (الفصل الثاني) : في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمتها