والمراد به إستدلالاً: وهو النصّ الذي فيه التصريح بالإمامة والخلافة مثل،قوله صلى الله عليه وآله «سلّموا على عليً بإمرة المؤمنين» وقوله (صلوات الله عليه وآله) مشيرا إليه وآخذا بيده: «هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوه».
وقوله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لأمّ سلمة: «اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيّد المسلمين».
وقوله عليه وآله السلام حين جمع بني عبدالمطّلب في دار أبي طالب وهم أربعون رجلاً يومئذ يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً ـ فيما ذكره الرواة ـ وقد صنع لهم فخذ شاة مع مدّ من البرّ، وأعدّ لهم صاعاً من اللبن، وقد كان الرجال منهم يأكل الجذعة في مقام واحد ويشرب الفرق من الشراب، ثمّ أمر بتقديمه لهم، فأكلت الجماعة من ذلك اليسير حتّى تملّوا منه ولم يبيّن ما أكلوه وشربوه فيه.
ثمّ قال لهم بعدأن شبعوا ورووا: يابني عبد المطّلب، إنّ الله قد بعثني إلى الخلق كافّة، وبعثني إليكم خاصّة فقال: ( وَاَنذِر عَشِيرَتَكَ الأقرَبينَ ) وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان، تَملكون بهما العرب والعجم، وتنقاد لكم بهما الأمم، وتدخلون بهما الجنَة، وتنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به يكن أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 322 · فصل :