بعدي »؟
فلم يجب أحد منهم.
فقام عليّ (عليه السلام) فقال: «أنا يا رسول الله اُؤازرك على هذا الأمر».
فقال:
«اجلس».
ثم أعاد القول على القوم ثانية فاصمتوا وقام علي فقال مثل مقالته الاُولى، فقال: «اجلس».
فاعاد القول ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف، فقام علي فقال: «أنا اُؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر».
فقال:
«اجلس فأنت أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي».
فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب: ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك.
وقد أورد هذا الخبر الاُستاذ أبو سعيد الخركوشي إمام أصحاب الحديث بنيشابور في تفسيره.
وهذا الضرب من النص قد تفرّد بنقله الشيعة الإمامية خاصّة، وإن كان بعض من لم يفطن لما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئاً منه.
وأمّا الدلالة على تصحيح هذا النصّ فقد سطرها أصحابنا في كتبهم، وذكروا من الكلام في إثباته وإبطال ما خرج المخالفون فيه ما ربّما بلغ حجم
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 323 · فصل :