الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٢٤

وأمّا النصّ الذي يسمِّيه أصحابنا النصّ الخفيّ فهو ما لا يقطع على أنِّ سامعيه علموا النصّ عليه بالإمامة منه ضرورة، وإن كان لا يمتنع أن يكونوا يعلمونه كذلك أو علموه استدلالاً، من حيث اعتبار دلالة اللفظ، وأمّا نحن فلا نعلم ثبوته، والمراد به إلاّ استدلالاً، وهذا الضرب سن النصّ على ضربين: قرانيٌّ، وأخباريٌّ.

فأمّا النصّ من القرآن: فقوله سبحانه وتعالى: (إنّما وَلِيكم الله وَرَسوله وَالَّذِينَ آمَنوا الَذِينَ يُقِيمُونَ الصلوةَ وَيُؤتونَ الزَّكوةَ وَهْم راكِعونَ ).

ووجه الاستدلال من هذه الاية: أنه قد ثبت أن المراد بلفظة (وليكم ) المذكورة في ألآية: من كان المتحقق بتدبيركم والقيام باُموركم وتجب طاعته عليكم، بدلالة أنّهم يقولون في السلطان: أنَه ولي أمر الرعية، وفيمن ترشح للخلافة: أنه وليّ عهد المسلمين، وفي من يملك تدبير انكاح المرأة: أنَة وليّها، وفي عصبة المقتول: أنّهم أولياء الدم، من حيث كانت إليهم ألمطالبة بالدم والعفو.

وقال المبرد في كتابه:

الولي هوالأولى والأحق، ومثله المولى.

فإذا كان حقيقته في اللغة ذلك فالذي يدل على أنّه المراد في الاية: أنَه قد ثبت أنّ المراد بـ (الذين امنوا) ليس هو جميعهم بل بعضهم، وهو من كانت له الصفة المخصوصة التي هي إيتاء الزكاة في حال الركوع.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 324 · فصل :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.