الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٣٢

تلك المنازل أنه لو بقي لخلفه ودبرّ أمر اُمَته، وقام فيهم مقامه، وعلمنا بقاء أميرالمؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة الرسول (عليه السلام) وجبت له الإمامة بعده بلا شبهة، وإنما قلنا إنّ هارون لو بقي بعد موسى (عليه السلام) لحلفه في اُمته، لأنه قد ثبتت خلافته له في حال حياته، وقد نطق به القران في قوله تعالى:.( وَقال مُوسى لأخِيهِ هارونَ آخلُفنِي فِي قومِي ) وإذا ثبتت له الخلافة في حال الحياة وجب حصولها له بعد الوفاة لو بقي إليها، لأن خروجها عنه في حال من الأحوال مع بقائه حطّ له عن مرتبة سنية كانت له، وصرف عن ولاية فوضت إليه، وذلك يقتضي التنفير، وقد يجنب الله تعالى أنبياءه من موجبات التنفير ما هو أقل ممّا ذكرناه بلا خلاف فيه بيننا وبين المعتزلة، وهو الدمامة المفرطة، والخلق المشينة، والصغائر المستخفة، وان لا يجبهم فيما يسألونه لاُمتهم من حيث يظهر لهم.

وأما الوجه الآخر من الاستدلال بالخبر على النص فهو: أن تقول: قد ثبت كون هارون (عليه السلام) خليفة لموسى (عليه السلام) على أمَته في حياته ومفترض الطاعة عليهم، وإن هذه المنزلة من جملة منازله منه، ووجدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم استثنى ما لم يرده من المنازل بعده بقوله: «إلآ أنَه لا نبيَ بعدي» فدل هذا الاستثناء على أن ما لم يستثنه حاصل لأميرالمؤمنين (عليه السلام) بعده، وإذا كان من جملة المنازل الخلافة في الحياة وثبتت بعده فقد تبين صحة النصّ عليه بالإمامة.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 332 · فصل :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.