الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٣٦

وهذا الباب يشتمل على فنّين من الايات الدلالات، أحدهما ما يختصرّ بالإِخبار عن الغائبات، والفنّ الاخر: غيرها من المعجزات الخارقة للعادات.

فأما الفن الأول: وهو إخباره بالغائبات والكائنات قبل كونها، فيوافق الخبر المخبر عنه، فإنه أحد معجزات المسيح (عليه السلام) الدالة على ثبوته كما نطق به التنزيل من قوله: ( وَاُنَبِّئُكُم بما تأكلون وما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُم) وكان ذلك من ايات نبيّنا (صلّى الله عليه وآله وسلم) أيضاً مثل، ما جاء في القرآن من قوله تعالى: ( لَتَدخُلنَّ المَسجدَ الحَرامَ اِن شاءَ الله امِنِينَ مُحَلّقِينَ رُؤُسكُم وَمُقَصِّرِينَ لأ تَخافُون)َ وَقوله تعالى في يوم بدر قبل الواقعة: ( سَيُهزَمُ الجَمعُ وَيُوَلًّونَ الدُّبُر) وقوله تعالى في غلبة فارس الروم: ( الم غلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدنَى الأرض وَهُم مِن بَعدِ غَلَبهِم سَيَغلِبُونَ ) في أمثال لذلك (لا نطوّل به ).

فكان جميع ذلك على ما قال.

وما كان من هذا الفنّ منقولاً عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) فهو أكثر من أن يحصى ولا يمكن إنكاره، إذ ظهر للخلق اشتهاره، فلا يخفى على العامّ والخاصّ ما حفظ عنه (عليه السلام) من الملاحم والحوادث في خطبه وكلامه وحديثه بالكائنات قبل كونها: فمنه: قوله قبل قتاله الفرق الثلاثة بعد بيعته: «اُمرت بقتال الناكثين

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 336 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.