والقاسطين والمارقين».
فما مضت الأيّام حتّى قاتلهم.
ومنه: قوله لطلحة والزبير لمّا استأذناه في الخروج إلى العمرة: «والله ما تريدان العمرة وإنّما تريدان البصرة».
فكان كما قال.
ومنه: قوله بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة: «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً يبايعوني على الموت».
قال ابن عبّاس:
فجعلت اُحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلاً ثمّ انقطع مجيء القوم فقلت: إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ماذا حمله على ما قال !
فبينا أنا متفكّرفي ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتّى دنا، وإذا هو رجل عليه قباء صوف، معه سيفه وترسه وأدواته، فقرب من أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: امدد يدك أبايعك، فقال (عليه السلام): «وعلى م تبايعني ؟» قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح الله عليك، فقال: «ما اسمك» قال: اُويس قال: «أنت اُويس القرني ؟» قال: نعم.
قال:
قال: «الله أكبر، أخبرني حبيبي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أنّي أدرك رجلاً من اُمّته يقال له: اُويس القرني يكون من حزب الله ورسوله، يموت على الشهادة، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 337 · ( الباب الثالث )