الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٤٣

سبيله فخلاّه، وأمر بميثم أن يصلب فاُخرج فقال له رجل لقيه: ما كان أغناك عن هذا يا ميثم، فتبسّم وقال وهو يومئ إلى النخلة: لها خلقت ولي غذَيت، فلمّا رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان والله يقول لي: إنّي مجاورك، فلمّا صُلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم فقيل لابن زياد لعنه اللهّ: قد فضحكم هذا العبد، فقال: ألجموه.

فكان أوّل خلق الله اُلجم في الإسلام.

وكان مقتل ميثم قبل قدوم الحسين بن علي (عليهما السلام) على العراق بعشرة أيّام، فلمّا كان اليوم الثالث من صلبه طُعن ميثم بالحربة، فكبّر ثمّ انبعث في آخر النهار أنفه وفمه دماً.

ومن ذلك: ما رواه مجاهد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر الحارثي قال: كنت عند زياد إذ اُتي برشيد الهجري فقال له: ما قال لك صاحبك ـ يعني عليّاً (عليه السلام) ـ إنّا فاعلون بك ؟

قال:

تقطعون يدي ورجلي وتصلبوني، فقال زياد: أما والله لاُكذّبنّ حديثه، خلّوا سبيله.

فلمّا أراد أن يخرج قال زياد: والله ما نجد له شيئاً شرّاً ممّا قال له صاحبه، اقطعوا يديه ورجليه واصلبوه.

فقال رشيد:

هيهات، قد بقي لكم عندي شيء أخبرني أميرالمؤمنين (عليه السلام) به، قال زياد: اقطعوا لسانه.

فقال رشيد:

الآن والله جاء تصديق خبرأميرالمؤمنين (عليه السلام).

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 343 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.