الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

فكذلك أيضاً أتتكم الأخبار المتواترة بما فعل عيسى بن مريم، نكيف صدّقتم بموسى ولم تصدّقوا بعيسى؟!

فلم يحر جواباً.

فقال الرّضا عليه السلام:

وكذلك أمر محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم وما جاء به، وأمر كل نبي بعثه الله، ومن آياته أنّه كان يتيماً فقيراً راعياً أجيراً لم يتعلم كتاباً، ولم يختلف إِلى معلم ثمّ جاء بالقرآن الذي فيه قصص الأنبياء عليهم السلام واخبارهم حرفا حرفا، واخبار من مضى ومن بقى إلى يوم القيامة، ثمّ كان يخبرهم بأسرارهم وما يعملون في بيوتهم، وجاء بآيات كثيرة لا نحصى.

قال رأس الجالوت:

لم يصح عندنا خبر عيسى، ولا خبر محمّد، ولا يجوز لنا أن نقرّ لهما بما لا يصح عندنا.

قال الرّضا عليه السلام:

فالشّاهد الذي يشهد لعيسى عليه السلام ومحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم شاهد زور؟

فلم يحر جواباً.

ثمّ دعا بالهربذ الأكبر، فقال له الرّضا عليه السلام: أخبرني عن زردشت الذي تزعم أنّه نبي، ما حجّتك على نبوته؟

قال:

إِنّه أتى بما لم يأتنا به أحد قبله، ولم نشهده، ولكنَّ الأخبار من أسلافنا وردت علينا بأنّه أحل لنا ما لم يحله غيره فاتبعناه.

قال:

أفليس إِنّما أتتكم الأخبار فاتبعتموه؟

قال:

بلى.

قال:

فكذلك سائر الأُمم السالفة، أتتهم الأخبار بما أتى به النبيون، احتجاجه على عمران الصابي الاحتجاج /ج ٤١٩٠ وأتى به موسى وعيسى ومحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وعليهم السلام، فما عذر كم في ترك الإقرار بهم، إذ كنتم إنّما أقررتم بزردشت من قبل الأخبار المتواترة بأنّه جاء بما لم يجىء به غيره؟

فانقطع الهر بذ مكانه.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.