الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٤٨

فلمّا سمع بذلك أميرالمؤمنين بكى حتّى اخضلّت لحيته من الدموع وقال: "الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكوراً، الحمد لله الذي لم أك عنده منسيّاً ]ثمّ دعا الناس وقال: «اسمعوا ما يقوله أخوكم المسلم»[ فسمع الناس مقالله وشكروا الله على ذلك، وساروا والراهب بين يديه حتى لقي أهل الشام، فكان الراهب في جملة من استشهد معه، فتولّى الصلاة عليه ودفنه وأكثر من الاستغفار له، وكان إذا ذكره يقول:«ذاك مولاي».

وفي هذا الخبر ضروب من الأيات: أحدها: علم الغيب.

والآخر: القوّة الخارقة للعادة.

والثالث: ثبوت البشارة به في كتب الله الاُولى كما جاء في التنزيل: (ذلِكَ مَثَلُهُم فِي التّوَراة وَمَثَلُهُم فِي الإنجِيلِ ».

وفي ذلك يقول السيّد إسماعيل بن محمد الحميري: ولَقَد سرى فِي يُسَيِّر ُلَيلة * * * بَعد العِشاءِ بِكَربَلا فِي مَوكِبِ حَتّى أتى مُتَبَتِّلاً في قائِم * * * ألقى قَواعِدَهُ بقاعٍ مجدبِ يأتِيهِ لَيسَ بِحَيثُ يَلفيَ عامراً * * * غَيرَ الوُحُوش وَغَيرَ أصلَعَ أشيَبِ َفدَنا فَصاحَ بِهِ فَاشرفَ ماثلاً * * * كَالنَّسرِ فوقَ شظيّةٍ مِن مَرقَبِ

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 348 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.