الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٥٢

انساب فكأنّ الأرض ابتلعته، وعاد أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى خطبته فتممها، فلمّا فرغ منها ونزل اجتمع الناس إليه يسألونه عن حال الثعبان، فقال لهم: «إنّما هوحاكم من حكّام الجنّ التبست عليه قضيّة فصار إليّ يستفتيني عنها، فافهمته إيّاها ودعا إليَّ بخير وانصرف».

ومن ذلك: حديث الحيتان وكلامهم له في فرات الكوفة، وذلك أنّ الماء طغى في الفرات حتّى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام)، فركب بغلة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وخرج الناس معه حتّى أتى شاطىء الفرات فنزل (عليه السلام) وأسبغ الوضوء وصلّى، والناس يرونه،ودعا الله عزّ وجلّ بدعوات سمعها أكثرهم، ثمّ تقدّم إلى الفرات متوكّئاً على قضيب بيده حتّى ضرب به صفحة الماء وقال: «انقص بإذن الله ومشيئته» فغاض الماء حتّى بدت الحيتان من قعره، فنطق كثيرمنها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ولم ينطق منها اصناف من السمك وهي الجرّيّ والمارماهي، فتعجّب الناس لذلك، وسألوه عن علّة نطق ما نطق وصمت ما صمت، فقال: «أنطق الله لي ما طهرمن السمك، وأصمت عنّي ما نجس وحرم».

وهذا الخبر مستفيض أيضاً كاستفاضة كلام الذئب للنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) وتسبيح الحصى في كفّه وأمثال ذلك.

ومن ذلك: ما جاء في الآثار عن ابن عبّاس قال: لمّا خرج النبيّ _________

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 352 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.