الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فقال الرّضا عليه السلام:

يا قوم!

إِن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم!

فقام إِليه عمران الصابي - وكان واحداً من المتكلمين - فقال: يا عالم النّاس!

لولا انّك دعوت إلى مسالتك لم اقدم عليك بالمسائل، ولقد دخلت الكوفة والبصرة والشّام والجزيرة، ولقيت المتكلمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيته، أفتأذن لي أن أسألك؟

قال الرّضا عليه السلام:

إِن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو!

قال:

أنا هو.

قال:

سل يا عمران وعليك بالنصفة، وإِيّاك والخطل والجور!

فقال:

والله يا سيدي ما أُريد إلَّا أن تثبت لي شيئاً أتعلق به، فلا أجوزه!

قال:

سل عمّا بدالك!

فازدحم النّاس وانضمّ بعضهم إلى بعض.

فقال:

أخبرني عن الكائن الأول وعمّا خلق؟

قال:

سألت فافهم الجواب!

الحشمة: الحياء والإنقباض - لسان العرب الخَطَلُ: خفة وسرعة...

والمنطق الفاسد - لسان العرب.

٤٢٠ احتجاجه علىٰ عمران الصابي _ الاحتجاج /ج ٢ أمّا الواحد: فلم يزل كائناً واحداً، لا شيء معه، بلا حدود، ولا أعراض ولا يزال كذلك، ثم خلق خلقاً مبتدعاً مختلفاً، بأعراض وحدود مختلفة، لا في شيء أقامه، ولا في شيء حدّه، ولا على شيء حذاه ومثله، نجعل الخلق من بعد ذلك صفوة وغير صفوة، واختلافاً وايتلافاً، وألواناً وذوقاً وطعماً، لالحاجة كانت منه إلى ذلك، ولا لفضل منزلة لم يبلغها إِلَّا به، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصاناً، تعقل هذا يا عمران؟

قال:

نعم والله يا سيدي.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.