الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٥٤

اتّبعوه حتّى أسفر الموضع عمّا اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): ما لقيت يا أبا الحسن، فقد كدنا نهلك خوفاً وإشفاقاً عليك؟ فقال (عليه السلام): «لمّا تراءى لي العدو جهرت فيهم باسماء الله فتضاءلوا وعلمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غيرخائف منهم، ولو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم،وكفى الله كيدهم وكفى المسلمين شرّهم، وستسبقني بقيّتهم إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيؤمنوا به». وانصرف أميرالمؤمنين (عليه السلام) بمن معه إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فاخبره الخبر فسرى عنه ودعا له بخير وقال له: «قد سبقك يا علي إليّ من أخافه الله بك فاسلم وقبلت إسلامه». ومن ذلك: ما أبانه الله تعالى به من القوّة الخارقة للعادة في قلعِ باب خيبر ودحوه به، وكان من الثقل بحيث لا يحمله أقلّ من أربعين رجلاّ، ثمّ حمله إيّاه على ظهره فكان جسراً للناس يعبرون عليه إلى ذلك الجانب، فكان ذلك علماً معجزاً. ومن ذلك: إنقضاض الغراب على خفه وقد نزعه ليتوضّأ وضوء الصلاة، فانساب فيه أسود، فحمله الغراب حتّى صار به في الجوّ ثمّ ألقاه فوقع منه الأسود ووقاه الله عزّ وجلّ من ذلك. وفي ذلك يقول الرضي الموسوي: أما في باب خيبر معجزات * تصدّق أو مناجاة الحباب _________

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 354 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.