الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٥٥

أرادت كيده والله يأبى * * * فجاء النصر من قبل الغراب ومن ذلك: ما رواه عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليهما السلام) من قوله (عليه السلام) لجويرية بن مسهروقد عزم على الخروج: «أما إنّه سيعرض لك في طريقك الأسد» قال: فما الحيلة له ؟

قال:

«تقرظ منّي السلام وتخبره أنّي أعطيتك منه الأمان».

فخرج جويرية، فبينا هو كذلك يسير على دابّته إذ أقبل نحوه أسد لا يريد غيره، فقال له جويرية: يا أبا الحارث، إنّ أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يقرؤك السلام، وانّه قدآمنني منك، قال: فولّى الليث عنه مطرقاً برأسه يهمهم حتّى غاب في الأجمة، فهمهم خمساً ثمّ غاب، ومضى جويرية في حاجته.

فلمّا انصرف إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وسلّم عليه وقال: كان من الأمركذا وكذا فقال: «ما قلت للّيث وما قال لك ؟».

فقال جويرية:

قلت له ما أمرتني به وبذلك انصرف عنّي، وأمّا ما قال الليث فالله ورسوله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ووصيّ رسوله أعلم.

قال:

«إنّه ولّى عنك يهمهم، فاحصيت له خمس همهمات ثمّ انصرف عنك».

قال جويرية:

صدقت يا أميرالمؤمنين هكذا هو.

فقال (عليه السلام):

«فإنّه قال لك: فاقرأ وصيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) منّي السلام» وعقد بيده خمساً.

ولو ذهبنا نجتهد في إيراد أمثال هذه من الأيات والمعجزات لطال به _________

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 355 · ( الباب الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.