وفي حديث آخر طويل قال عليّ: «فحملني النبيّ (عليه السلام) فعالجت ذلك حتّى قذفت به ونزلت - أو قال: نزوت -» الشكّ من الراوي.
ومنها: حديث المؤاخاة.
فقد اشتهرفي الرواية: انه (صلّى الله عليه وآله وسلم) آخى بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عثمان وعبدالرحمن بن عوف، وبين ابن مسعود وأبي ذرّ، وبين سلمان وحذيفة، وبين المقداد وعمّار بن ياسر، وبين حمزة بن عبدالمطّلب وزيد بن حارثة، وضرب بيده على علي فقال: «أنا أخوك وأنت أخي».
فكان عليّ إذا أعجبه الشيء قال: «أنا عبدالله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب».
وعن أبي هريرة - في حديث طويل -: أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) آخى بين أصحابه وبين الأنصار والمهاجرين، فبدأ بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فاخذ بيده وقال: «هذا أخي - وفي خبرآخر: أنت أخي - في الدنيا والأخرة» فكان رسول الله وعلي أخوين.
_________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 363 · ( الفصل الأول ) : في ذكر نبذ من خصائصه