وفي رواية اُخرى: «فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد، وهزّ لي الراية فدفعها إليّ، فانطلقت، ففتح لي، ودعا لي أن لا يضرّني حرّ ولا قر».
وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت: وَكانَ عليّ أرمدَ العينِ يَبتغي* * * دواءً فَلَمّالم يحسن مُداويا شفاهُ رسولُ اللهِ منهُ بتفلةٍ * * * فبوركَ مَرقيّاً ويُورك راقيا وقال ساُعطي الراية اليومَ صارماً * * * كميّا مُحبّاً للرّسولِ مُواليا يُحبّ إلهي والإلهُ يُحبّهُ * * * بهِ يفتحُ الله الحصونَ الأوابيا فَاصفى بها دونَ البريّةِ كلّها * * * عليّاً وسمّاه الوزيرَالمؤاخيا وروى حبيب بن أبي ثابت، عن الجعد مولى سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة قال: لقينا عليّاً في ثوبين في شدّة الشتاء، فقلنا له: لا تغتر بارضنا هذه، فإنّها أرض مقرّة ليست مثل أرضك.
قال:
«أما إنّي قد كنت مقروراً، فلمّا بعثني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى خيبرقلت له: إنّي أرمد، فتفل في عيني ودعا لي، فما وجدت برداً ولا حرّاً بعد، ولا رمدت عيناي».
ومنها: ما قاله فيه يوم خيبر، ممّا لم يقله في أحد غيره، ولا يوازيه إنسان، ولا يقارنه فيه، فقد ذكر أبوإسحاق إبراهيم بن سعيد الثقفيّ في كتاب المعرفة: حدّثني الحسن بن الحسين العرفي -وكان صالحاً- قال: حدّثنا _________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 365 · ( الفصل الأول ) : في ذكر نبذ من خصائصه