نعرفه واكتب باسمك اللهم.
فقال:
«اُكتب باسمك اللهم وامح ما كتبت».
فقال (عليه السلام):
«لولا طاعتك يا رسول اللهّ لما محوت».
فقال النبيّ عليه واله السلام:
«اكتب: هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللهّ سهيل بن عمرو».
فقال سهيل:
لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك بالنبوّة، فامح هذا الاسم واكتب محمّد بن عبدالله.
فقال له عليّ (عليه السلام):
«إنّه واللهّ لرسول اللهّ على رغم أنفك».
فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم):
«امحها يا عليّ».
فقال له:
«يا رسول الله، إنّ يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوّة».
قال:
فضع يدي عليها.
فمحاها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بيده وقال لعليّ: «ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض».
ومنها: ما رواه ربعي بن خراش عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أقبل سهيل بن عمر ورجلان - أوثلاثة - معه إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في الحديبية فقالوا له: إنّه ياتيك قوم من سفلنا وعبداننا فارددهم علينا، فغضب حتّى احمارّ وجهه، وكان إذا غضب (عليه السلام) يحمارّ وجهه ثمّ قال: لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثنّ الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للايمان، يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عن الدين.
فقال أبوبكر:
أنا هو يا رسول الله ؟
قال:
«لا».
قال عمر:
أنا هو يا رسول الله ؟
قال:
لا، ولكنّه ذلكم خاصف النعل في الحجرة.
وأنا أخصف نعل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) _________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 372 · ( الفصل الأول ) : في ذكر نبذ من خصائصه