قال:
نعم يا سيدي قد فهمت، وأشهد أنّ اللّٰه على ما وصفت ووحدت، وأنَّ محمّداً عبده المبعوث بالهدى ودين الحق، ثمّ خرّ ساجداً نحو القبلة وأسلم.
قال الحسن بن محمّد النوفلي:
فلمّا نظر المتكلمون إلى كلام عمران الصابي - وكان جدلًا لم يقطعه عن حجّته أحد قطّ _ لم يدن من فى «أ ) و((ب) و((ط)): المتقارب عقله.
ما بين المعقوفتين موجود في ((أ) والتوحيد.
٤٢٢ احتجاجه علىٰ عمران الصابي -الاحتجاج / ج ٢ الرّضا عليه السلام أحد منهم ولم يسألوه عن شيء، وأمسينا فنهض المأمون والرّضا عليه السلام فدخلا وانصرف النّاس.
ثمّ قال الرّضا عليه السلام - بعد أن عاد إلى منزله-: يا غلام!
صر إلى عمران الصابي فأتني به.
فقلت:
جعلت فداك!
أنا أعرف موضعه وهو عند بعض إخواننا من الشّيعة.
قال:
فلا بأس قربوا إليه دابة.
فصرت إِلى عمران فأتيته به، فرحّب به، ودعا بكسوة فخلعها عليه، ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله بها.
فقلت:
جعلت فداك!
حكيت فعل جدّك أمير المؤمنين عليه السلام.
قال:
هكذا يجب.
ثمّ دعا عليه السلام بالعشاء فأجلسني عن يمينه، وأجلس عمران عن يساره، حتّى إذا فرغنا قال لعمران: إِنصرف مصاحباً وبكر علينا نطعمك من طعام المدينة.
فكان عمر ان بعد ذلك يجتمع إِليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل عليهم أمرهم حتّى اجتنبوه، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم، وأعطاه الفضل مالًا جزيلًا، وولاه الرّضا عليه السلام صدقات بلخ فأصاب الرغائب.
في (أ) و((ب)): فجعلها عليه.
الأحتجاج